عرب لندن

دعت وزيرة الداخلية البريطانية إيفيت كوبر إلى وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان، مؤكدة ضرورة أن يشمل وقف إطلاق النار القائم بين الولايات المتحدة وإيران الساحة اللبنانية، في ظل تصاعد المخاوف من انهيار الهدنة الهشة.

وبحسب صحيفة “ستاندرد” The Standard، جاءت تصريحات كوبر في وقتٍ تتصاعد فيه مؤشرات التوتر، مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين بين واشنطن وطهران، وسط تحذيرات متزايدة من اتساع رقعة الصراع في المنطقة.

وأكدت كوبر أن استثناء لبنان من وقف إطلاق النار من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار، ووصفت التصعيد الإسرائيلي الأخير بأنه “مدمّر”، داعيةً إلى احتواء التوتر والعمل المشترك لمواجهة التهديدات الأمنية.

وفي سياق متصل، شددت الوزيرة البريطانية على ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، محذّرة من أي محاولات للسيطرة عليه أو تعطيل حركة الشحن الدولي، لما لذلك من تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي، خاصة مع مرور نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية عبره.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى منطقة الخليج، لإجراء مشاورات مع الحلفاء بشأن سبل تأمين الملاحة وإعادة فتح المضيق، الذي تأثر بهجمات استهدفت سفناً بواسطة طائرات مسيّرة.

وفي المقابل، أكدت كل من الولايات المتحدة وإسرائيل أن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان، حيث أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استمرار العمليات العسكرية، مشيراً إلى جاهزية بلاده للعودة إلى القتال “في أي لحظة”.

من جهته، صرّح نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بأن طهران أساءت فهم بنود الاتفاق، مؤكداً أن الهدنة لا تمتد إلى الجبهة اللبنانية.

وعلى الجانب الإيراني، اعتبر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن استمرار الضربات الإسرائيلية في لبنان يشكّل خرقاً لشروط وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن مواصلة المفاوضات في ظل هذه الظروف “غير منطقي”.

وفي تطور ميداني، أسفرت الغارات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل 254 شخصاً، وفقاً للدفاع المدني اللبناني، بينهم 91 في العاصمة بيروت، وسط تقارير عن تنفيذ بعض الضربات دون إنذار مسبق.

وردّ حزب الله بإطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، في خطوة وصفها بأنها رد على “انتهاكات وقف إطلاق النار”.

دولياً، أدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الهجمات الإسرائيلية، داعياً إلى شمول لبنان في أي اتفاق لوقف إطلاق النار، فيما حذّر قادة أوروبيون، إلى جانب اليابان وكندا، من خطر اندلاع أزمة طاقة عالمية إذا استمر التصعيد.

اقتصادياً، انعكست حالة الترقب على الأسواق العالمية، حيث تراجعت أسعار النفط بنحو 14% لتستقر قرب 95 دولاراً للبرميل، رغم بقائها أعلى من مستويات ما قبل اندلاع المواجهات، في ظل استمرار المخاوف من تعطل إمدادات الطاقة.

وتشير التطورات الأخيرة إلى تعقيد المشهد الإقليمي، مع تمسك الأطراف المختلفة بمواقف متباينة، ما يضع مستقبل التهدئة أمام اختبار حقيقي في الأيام المقبلة.

السابق خرج لتصوير فيلم فعاد جثمانًا.. مقتل شاب طعنًا في بريمروز هيل أمام حشود مذعورة
التالي احتجاجات لضحايا إبستين تزامناً مع زيارة الملك تشارلز لأمريكا للمطالبة بتمويل علاجهم النفسي