عرب لندن 

تستعد العاصمة الأمريكية واشنطن في نهاية أبريل المقبل لاستقبال الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في زيارة رسمية تاريخية، تشمل لقاءً مع الرئيس ترامب وخطاباً أمام الكونغرس بمناسبة الذكرى الـ 250 للاستقلال.

إلا أن هذه الزيارة ستكون تحت مجهر الناجيات من شبكة جيفري إبستين، حيث أعلنت الناشطة "رينا أوه" عزمها الاحتجاج أمام بوابات البيت الأبيض لإجبار العاهل البريطاني على مواجهة إرث هذه القضية التي هزت أركان العائلة المالكة.

وتخطط "أوه"، التي تعرضت للاعتداء من قبل إبستين في سن الحادية والعشرين، لإقامة "حفلة شاي رمزية" في ساحة الاحتجاج، واضعةً كرسياً شاغراً يحمل لافتة "محجوز للملك تشارلز". 

وتهدف من هذه الخطوة إلى دعوة الملك للجلوس والإنصات لمطالب الضحايا، مؤكدة أن هذه اللفتة ستكون الدليل الحقيقي على صدق تصريحات القصر السابقة التي أعربت عن التعاطف مع الناجيات، مشيرة إلى أنها مستعدة للانتظار طويلاً أمام البوابات حتى تصله رسالتها.

وتتركز مطالب الناجيات حول ضرورة تحويل الوعود الملكية إلى أفعال ملموسة، وتحديداً من خلال تمويل الرعاية الصحية النفسية طويلة الأمد للضحايا. 

وترى "أوه" أن الصناديق الحالية، مثل صندوق جزر فيرجن الممول من تسوية بنك "جي بي مورغان"، غير كافية كونها تغطي نحو 200 ضحية فقط من أصل أكثر من 1000، فضلاً عن كونها مؤقتة وتنتهي في عام 2028. لذا، تطالب العائلة المالكة، المعروفة برعايتها لمبادرات الصحة النفسية، بإنشاء صندوق دائم للعلاج النفسي ومنح دراسية مهنية تعوض الناجيات عما فقدنه من طموحات ومستقبل مهني.

وعلى الجانب الآخر، يبدو أن الحرج القانوني يمنع أي لقاء مرتقب بين الملك والناجيات، فرغم الضغوط السياسية التي مارسها النائب الديمقراطي "رو كانا" لعقد هذا الاجتماع، يلتزم القصر بموقفه الرافض لتجنب التأثير على التحقيقات الجارية في بريطانيا. 

وتواجه الشرطة البريطانية حالياً ملفات حساسة تتعلق بالأمير أندرو، شقيق الملك، الذي اعتقل في فبراير الماضي للاشتباه في سوء سلوك بتركيبة منصبه العام، مما يجعل أي تواصل ملكي مع ضحايا إبستين مخاطرة قانونية قد تُفسر كتدخل في مسار العدالة.

وبينما يتمسك القصر بموقفه الحذر، يلقى حراك الضحايا دعماً واسعاً من منظمات حقوقية مثل "عالم بلا استغلال"، التي ترى في تمويل العلاج النفسي التزاماً أخلاقياً لا يمكن التغاضي عنه. 

وتشدد "أوه" على أن استجابة الملك لهذه المطالب لن تُعد اعترافاً بالذنب، بل ستعزز من مصداقية مواقفه الإنسانية وتثبت أن اهتمام العائلة المالكة بالصحة النفسية يشمل الجميع، بما في ذلك اللواتي وقعن ضحية لواحدة من أبشع شبكات الاستغلال في التاريخ الحديث.

السابق بريطانيا تضغط لوقف هجمات لبنان وتحذر من انفجار إقليمي عبر هرمز
التالي إنجلترا: ملاك العقارات يطردون المستأجرين قبل دخول قانون حظر هذه الممارسة حيز التنفيذ