عرب لندن

لقي أربعة مهاجرين مصرعهم إثر غرق قارب صغير كان يقل عشرات الأشخاص أثناء محاولته عبور القناة الإنجليزية قبالة سواحل بولون شمال فرنسا، في حادث استدعى إطلاق عملية إنقاذ واسعة النطاق صباح الخميس، وفقاً لموقع صحيفة “التغراف” The Telegraph.

وأفادت السلطات بأن القارب واجه صعوبات في عرض البحر قبل أن ينقلب، ما أدى إلى سقوط عدد من الركاب في المياه، حيث رُصدت جثث تطفو قبالة شاطئ إيكو. وأكدت التقارير الأولية وفاة أربعة أشخاص، بينهم رجلان وامرأتان، فيما جرى إنقاذ نحو 30 مهاجرًا ونقلهم إلى الشاطئ لتلقي العلاج.

وقالت السلطات المحلية في كاليه إن الحادث لا يزال قيد التقييم، مشيرة إلى أن التحقيقات مستمرة لتحديد ملابساته الكاملة. وكانت فرق الإنقاذ قد رصدت مؤشرات أولية للحادث بعد الساعة السابعة صباحًا، لتبدأ عمليات البحث في المياه وعلى طول الساحل.

ويأتي الحادث بعد يوم واحد من تدريبات موسعة لفرق الإنقاذ في المنطقة على التعامل مع حوادث غرق جماعية مرتبطة بمحاولات عبور القناة، في ظل تزايد محاولات الهجرة غير النظامية عبر ما يُعرف بـ"قوارب الأجرة"، وهي أسلوب جديد يعتمد فيه المهربون على نقل المهاجرين بقوارب أكبر قرب الساحل، قبل نقلهم إلى قوارب أصغر لاستكمال الرحلة.

وفي تعليق رسمي، أعربت الحكومة عن حزنها العميق إزاء الوفيات، مؤكدة أن “كل وفاة في القناة تمثل مأساة وتذكيرًا بالمخاطر التي تستغلها شبكات التهريب”، مشيرة إلى استمرار التعاون مع السلطات الفرنسية لمنع هذه الرحلات.

وتشير بيانات ميدانية إلى استمرار تدفق المهاجرين عبر القناة خلال الفترة الأخيرة، رغم عمليات الاعتراض والإنقاذ، في وقت عززت فيه بريطانيا قدرات خفر السواحل بسفن جديدة مخصصة لعمليات الإنقاذ، بالتوازي مع استمرار التباين في المفاوضات بين لندن وباريس بشأن اتفاقيات الحد من العبور، والتي تشمل ترتيبات مالية وأمنية مشتركة لمواجهة شبكات التهريب.

السابق "اضطرابات تقنية" تعيق تطبيق نظام الدخول والخروج الجديد للاتحاد الأوروبي (EES)
التالي الحكومة البريطانية تخفّض المساعدات الخارجية إلى أدنى مستوى منذ عام 2008