عرب لندن
اتهمت شخصيات عامة ومشاهير شرطة العاصمة البريطانية (Metropolitan Police) بمحاباة مسيرة يمينية متطرفة يقودها تومي روبنسون، على حساب مسيرة مؤيدة لفلسطين كان من المقرر تنظيمها في وسط لندن في اليوم نفسه.
وذكرت صحيفة “الغارديان” The Guardian أن فنّانين ونشطاء، من بينهم آني لينوكس وميريام مارغوليس وصامويل ويست وخالد عبد الله والموسيقيان بيلي براغ ونادين شاه، إلى جانب نواب برلمانيين وأكاديميين ومحامين وقادة نقابيين ومنظمات مجتمع مدني، وقّعوا رسالة مفتوحة تتهم شرطة العاصمة بمنح معاملة تفضيلية لمظاهرة اليمين المتطرف.
وبحسب الرسالة، رفضت شرطة العاصمة المسار المقترح لمسيرة مؤيدة لفلسطين كانت تهدف إلى إحياء ذكرى النكبة، في حين سمحت لمسيرة “توحيد المملكة” المرتبطة بتومي روبنسون بالمرور عبر مواقع بارزة في وسط لندن، من بينها كينغزواي وستراند وساحة ترافالغار ووايت هول وساحة البرلمان. وكان روبنسون، واسمه الحقيقي ستيفن ياكسلي-لينون، قد نشر على منصة “إكس” عبارة: “لندن لنا في 16 مايو”.
وتنص الرسالة على أن الحركة المؤيدة لفلسطين أخطرت الشرطة في 18 ديسمبر/كانون الأول بنيتها تنظيم المسيرة في أقرب سبت يوافق ذكرى النكبة، استمرارًا لتقليد قائم منذ أكثر من عقد، لكنها تتهم الشرطة بمنح “المركز السياسي للندن” لمسيرة وصفتها بأنها “مسيرة كراهية”.
وطالبت الرسالة شرطة العاصمة بالتراجع عن القرار، ووصفت ما جرى بأنه “مخزٍ”، معتبرة أنه “يجب ألا تُمنح الأفضلية لليمين المتطرف على حساب احتجاجات فلسطينية سلمية”.
كما أشار عدد من الموقعين، من بينهم الممثل بيلي هاول، إلى أن القرار “سيثير اشمئزاز كل ذي ضمير حي”، مطالبين بإلغائه بشكل فوري.
وفي المقابل، أوضحت شرطة العاصمة أن قراراتها المتعلقة بتحديد المسارات لا تستند إلى الانتماءات السياسية، بل إلى اعتبارات الأمن والسلامة، مشيرة إلى أن التوقعات تشير إلى مشاركة أعداد كبيرة في مسيرة اليمين المتطرف، استنادًا إلى فعاليات سابقة نظمتها المجموعة نفسها، ما يستلزم استخدام طرق محدودة في وسط لندن، معتبرة أن وايتهول هي الأنسب.
وأضافت الشرطة أنها منفتحة على الاجتماع مع منظمي مسيرة النكبة للتوصل إلى موقع بديل.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الجدل حول تقييد مسيرات التضامن مع فلسطين في بريطانيا، بعد فرض قيود سابقة على المسارات والتوقيتات، وفي وقت كانت فيه الشرطة قد أعلنت في ديسمبر/كانون الأول أنها ستعتقل أي شخص يهتف بعبارة “عولمة الانتفاضة” أو يحمل لافتات تتضمنها، قبل أن تعيد النظر في ذلك جزئيًا عقب قرار قضائي لاحق.
وفي سياق منفصل، قالت شرطة العاصمة إنها تتوقع وقوع مخالفات خلال مظاهرة “دافعوا عن هيئات المحلفين” المقررة يوم السبت في ميدان ترافالغار، والتي تعارض حظر حركة “العمل الفلسطيني”، مشيرة إلى أن المحكمة العليا كانت قد قضت في فبراير/شباط بعدم قانونية الحظر، قبل أن تعلن الشرطة لاحقًا استئنافها لإجراءات الاعتقال في ظل استمرار الجدل القانوني.