عرب لندن

لقي رجلان وامرأتان مصرعهم قبالة السواحل الفرنسية، فيما اعتقلت السلطات البريطانية مهاجراً سودانياً للاشتباه في تعريضه حياة الآخرين للخطر خلال محاولة عبور القناة الإنجليزية بقارب صغير.

ووفقاً لما أورده موقع صحيفة “الإندبندنت” The Independent، فقد لقي الضحايا الأربعة مصرعهم صباح الخميس أثناء محاولتهم الصعود إلى ما يُعرف بـ"التاكسي المائي"، وهو قارب صغير يستخدمه مهربو البشر لنقل المهاجرين من السواحل الفرنسية.

 ووقع الحادث قبالة منطقة سانت إتيان أو مون، جنوب بولون سور مير، بالقرب من كاليه، حيث جرفت التيارات البحرية القوية الضحايا بعد توغلهم في المياه.

وأُلقي القبض على المشتبه به، البالغ من العمر 27 عاماً، صباح الجمعة داخل مركز مانستون لمعالجة طلبات الهجرة في مقاطعة كينت، للاشتباه في ارتكابه جريمة تعريض حياة الآخرين للخطر خلال الرحلة البحرية نحو المملكة المتحدة، وهي جريمة مستحدثة ضمن قانون أمن الحدود واللجوء والهجرة، الذي دخل حيز التنفيذ في 5 يناير/كانون الثاني الماضي.

وفي أعقاب الحادث، أُعيد 38 مهاجراً إلى فرنسا، بينما تمكن 74 آخرون من الوصول إلى السواحل البريطانية، وفق ما أكدته وكالة مكافحة الجريمة الوطنية، التي أشارت أيضاً إلى نقل شخص مصاب بانخفاض حاد في درجة حرارة الجسم إلى المستشفى، إضافة إلى نقل طفلين كإجراء احترازي.

وصرّح فرانسوا-كزافييه لونش، محافظ منطقة با دو كاليه، أن الضحايا "توغلوا كثيراً في البحر قبل أن تجرفهم التيارات، التي تُعد خطرة في تلك المنطقة"، فيما باشرت السلطات الفرنسية تحقيقاً في ملابسات الحادث وظروف القارب.

من جهتها، أكدت وكالة مكافحة الجريمة الوطنية أن المشتبه به لا يزال قيد الاحتجاز لاستجوابه، مشيرة إلى أن التحقيقات تشمل أيضاً استجواب عدد من المهاجرين الذين وصلوا إلى المملكة المتحدة.

وقال كريغ تيرنر، نائب مدير الوكالة، إن السلطات "مصممة على تحديد المسؤولين عن هذه الوفيات المأساوية وتقديمهم إلى العدالة"، في إطار جهود أوسع لمكافحة شبكات تهريب البشر.

وفي السياق ذاته، قال وزير الهجرة البريطاني مايك تاب إن "كل وفاة في القناة الإنجليزية تُعد مأساة"، مؤكداً أن فرق إنفاذ القانون ستواصل العمل مع الشركاء الدوليين لمنع هذه الرحلات الخطرة، وتعقب المسؤولين عنها.

وأضاف أن السلطات باتت تتمتع بصلاحيات أوسع بموجب قانون أمن الحدود للتحرك بشكل استباقي، بهدف تعطيل عمليات عصابات التهريب، واعتراضها، والقضاء عليها.

السابق سحب حلوى شوكولاتة من تيسكو بعد مخاوف من تلوثها بالبلاستيك
التالي اتهامات لشرطة لندن بمحاباة مظاهرة يمينية متطرفة على حساب مظاهرة مؤيدة لفلسطين