عرب لندن 

واجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عاصفة من الانتقادات الحادة بعد أن نشر عبر منصة "تروث سوشيال" صورة معدلة بالذكاء الاصطناعي تظهره في هيئة المسيح وهو يضع يده على رأس رجل في محاولة لشفائه.

 وحسب ما ذكرته صحيفة ميترو “Metro” أثارت هذه الخطوة غضباً واسعاً بين أنصاره قبل خصومه، حيث اتهمه متابعون بـ"التجديف" وادعاء الألوهية، مشيرين إلى نبوءات دينية تحذر من ادعاءات "المسيح الدجال". 

وفي محاولة لاحتواء هذا الضغط الشعبي، قام ترامب بحذف الصورة، مبرراً ذلك للصحفيين عند وصوله إلى قاعدة "أندروز" الجوية بأن القصد منها كان إظهاره كطبيب يعمل في "الصليب الأحمر" لمساعدة الناس، مؤكداً أنه لا يجد غضاضة في تصوير نفسه كشخص يساهم في تحسين أوضاع الآخرين.

وتزامنت هذه الأزمة مع تصاعد حدة التوتر بين ترامب والبابا ليو، بعد أن انتقد الأخير الحرب الأمريكية في إيران واصفاً إياها بأنها "غير عادلة"، ومحذراً من أن "وهم القدرة المطلقة" يقود القادة السياسيين بعيداً عن مفاوضات السلام. 

ولم يمر هذا النقد مرور الكرام لدى ترامب، الذي هاجم البابا واصفاً إياه بـ"الضعف في ملف الجريمة والسياسة الخارجية"، منتقداً في الوقت ذاته موقفه من العمليات الأمريكية في إيران وفنزويلا، كما فضل ترامب شقيق البابا "لويس" على شقيقه "ليو"، معتبراً الأول أكثر توافقاً مع رؤيته السياسية.

في المقابل، آثر البابا ليو الرد بهدوء عبر وكالة "رويترز"، مؤكداً أنه لا يرغب في الدخول في جدال شخصي أو سياسي مع ترامب، مشدداً على أن رسالة الإنجيل ليست للاستغلال السياسي، ومؤكداً استمراره في رفع صوته ضد الحروب والدعوة إلى السلام والحلول العادلة.

وفي تطور لافت، انضمت إيران إلى الأزمة، حيث انتقد الرئيس مسعود بزشكيان تصريحات ترامب تجاه البابا، معتبراً الإساءة إلى البابا وتدنيس شخصية  المسيح -نبي السلام والأخوة- أمراً غير مقبول لأي إنسان حر، وذلك في رسالة تضامن نادرة مع الزعيم الكاثوليكي.

ولم تقف ردود الفعل عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل "منظمة فرسان الهيكل" التي عبرت عن صدمتها من صورة ترامب، واصفة إياها بـ"التجديفية"، وطالبت باعتذار علني، مذكرة الرئيس بالآية الإنجيلية: "الله لا يُسخر منه".

 

السابق 105 مسافرين من "إيزي جيت" عالقون في ميلانو بسبب تكدس طوابير الجوازات
التالي تقرير رقابي: "إخفاق أمني" في سجن مانشستر وتفاقم أزمة تهريب المخدرات