عرب لندن

أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن خطة لإلغاء نحو 2000 وظيفة ضمن عملية إعادة هيكلة واسعة، تستهدف خفض التكاليف بنسبة 10% خلال السنوات الثلاث المقبلة، في أكبر موجة تسريح تشهدها الهيئة منذ ما يقارب 15 عامًا.

وجاء الإعلان خلال مكالمة هاتفية جماعية مع الموظفين عُقدت ظهر الأربعاء عند الساعة الثالثة، دون تقديم تفاصيل دقيقة حول الوظائف أو الأقسام التي ستتأثر، ما أثار حالة من القلق والارتباك داخل المؤسسة، بحسب ما نقل موظفون مشاركون.

وقال أحد الموظفين: «بصراحة، كانت المكالمة قاسية. لم يوضحوا كيف أو أين سيتم تسريح هذه الوظائف، وهذا ما أثار حالة من الذعر الشديد»، مضيفًا أن ما يقرب من واحد من كل عشرة موظفين قد يفقد وظيفته، في ظل غياب وضوح بشأن المعايير أو الآليات.

وتواصلت حالة الغموض داخل المؤسسة، إذ أشار موظفون إلى أنهم لا يعرفون من سيشمله القرار، فيما لا يملك المسؤولون أنفسهم إجابات حاسمة حتى الآن، وسط توقعات بأن تكون العملية تدريجية ومعقدة.

ومن المقرر أن يتولى مات بريتين، الرئيس التنفيذي السابق في شركة غوغل، منصب المدير العام الشهر المقبل، في وقت يتولى فيه المدير العام المؤقت رودري تالفان ديفيز إدارة المرحلة الانتقالية، حيث أكد أن عملية إعادة الهيكلة ستُنفذ “بعناية فائقة” مع محاولة تقليل أثرها على العاملين والجمهور.

وفي السياق ذاته، صرّحت وزيرة الثقافة ليزا ناندي بأن الحكومة تدعم BBC وتعتبرها من أهم المؤسسات الوطنية، مشيرة إلى دورها في خدمة الجمهور إلى جانب مؤسسات كبرى أخرى مثل هيئة الخدمات الصحية الوطنية.

كما كشفت الهيئة عن خطط لتقليص فرق تغطية المناسبات الوطنية مثل الفعاليات الملكية والجنازات الرسمية، لتقتصر على عدد محدود من الموظفين مع الاستعانة بمتعاقدين مستقلين، في إطار خفض الإنفاق الذي من المتوقع أن يصل إلى مئات الملايين من الجنيهات.

وتواجه BBC ضغوطًا مالية متزايدة، إذ أعلنت في فبراير أنها تسعى لتوفير نحو 10% من التكاليف بحلول عام 2029، كما خفضت خدمة BBC العالمية 130 وظيفة لتوفير نحو 6 ملايين جنيه إسترليني.

ويرتبط جزء كبير من تمويل الهيئة برسوم الترخيص السنوية التي ارتفعت مؤخرًا من 174.50 إلى 180 جنيهًا إسترلينيًا، في وقت تواجه فيه منافسة متزايدة من منصات البث العالمية مثل نتفليكس وديزني+.

وكان المدير العام السابق تيم ديفي قد استقال من منصبه مطلع أبريل، بعد إعلان استقالته في نوفمبر الماضي عقب فترة من التحديات داخل المؤسسة.

وفي المقابل، أدان الاتحاد الوطني للصحفيين (NUJ) خطط التسريح، محذرًا من آثارها على جودة العمل الصحفي وتزايد الضغوط على الموظفين، معتبرًا أن التخفيضات السابقة أدت إلى فقدان خبرات مهمة وتراجع في الإنتاج الإعلامي، داعيًا إلى إعادة النظر في هذه الإجراءات والتشاور مع العاملين والنقابات.

السابق محاكمة طالب لجوء كويتي بتهمة محاولة استهداف السفارة الإسرائيلية في لندن “نصرة لغزة”
التالي بريطانيا تدفع نحو هدنة في السودان وسط تحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية