عرب لندن 

كشف تقرير حديث صادر عن "معهد سياسات التعليم" (EPI) عن وجود فجوة حادة في القوى العاملة المتخصصة في دعم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بإنجلترا، مؤكداً حاجة المجالس المحلية إلى توظيف 1400 أخصائي نفسي تربوي إضافي. 

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” أوضحت الدراسة أن هذه الزيادة، التي تبلغ تكلفتها التقديرية 140 مليون جنيه إسترليني، باتت ضرورة قصوى لردم التفاوت الإقليمي الملحوظ في جودة الخدمات وضمان عدالة توزيع الدعم بين مختلف المناطق، لا سيما مع وجود نقص مزمن وتفاوت كبير في أعداد الأخصائيين المؤهلين حالياً، والذين يبلغ إجمالي عددهم قرابة 3400 أخصائي بدوام كامل.

وتأتي هذه الأزمة في وقت تتصاعد فيه الضغوط على السلطات المحلية نتيجة ارتفاع الطلب على الخدمات، وهو ما أرجعته الدكتورة أندريا هونيس، رئيسة قسم علم نفس الأطفال والتربية في الجمعية البريطانية لعلم النفس، إلى ضغوط العمل المتراكمة التي دفعت الكثيرين للبحث عن فرص أكثر توازناً في القطاع الخاص. 

ومن أجل مواجهة هذا التحدي، تقترح الجمعية تبني نموذج عمل استراتيجي يبدأ بتخصيص أخصائي نفسي تربوي لكل مدرسة لتقديم الخدمات مجاناً وبشكل مباشر، بدلاً من تكدس الملفات وضياع وقت المتخصصين في المعاملات الإجرائية، وهو ما يؤيده جيمس زوكولو من معهد "EPI" معتبراً أن الاستثمار المطلوب كفيل بكسر دائرة الإرهاق والاستقالات التي تهدد الخدمة العامة.

وتشير البيانات إلى أن جذور الأزمة تمتد إلى عوامل هيكلية؛ حيث تعاني المدارس من سياسات سلوكية غير مرنة تعجز عن احتواء الأطفال ذوي الاحتياجات، إضافة إلى نقص أماكن التعليم الخاص، مما دفع العديد من العائلات إلى اختيار التعليم المنزلي أو اللجوء للتقييمات الخاصة والمسارات القانونية للحصول على الدعم المفقود.

وفي ظل تدريب الحكومة لما يزيد قليلاً عن 200 متدرب فقط سنوياً، يرى الخبراء أن هذه الوتيرة غير كافية لمواكبة الارتفاع المستمر في تشخيص حالات التوحد ومعدلات تجنب المدارس.

وعلى صعيد الحلول، يبرز التقرير إمكانية توظيف منح الحكومة الجديدة البالغة 1.8 مليار جنيه إسترليني، والمخصصة لتعزيز الخبرات في السلطات المحلية، لتمويل سد العجز المطلوب. 

وفي هذا الإطار، ورغم ترحيب مؤسسة "سنس" (Sense) المعنية بالإعاقة بهذه الخطط الحكومية، إلا أنها حذرت على لسان مستشارتها أميليا كانينج من أن حجم التمويل الموعود قد يظل قاصراً عن معالجة الاحتياجات الحقيقية، خاصة في ظل القصص المؤلمة لعائلات تنتظر طويلاً على قوائم الانتظار للحصول على تقييمات أساسية، مما يفاقم معاناة الأطفال المحرومين من الدعم اللازم لمواصلة مسيرتهم التعليمية.

السابق البرلمان البريطاني يرفض مجدداً حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون الـ 16 عاماً
التالي محاكمة طالب لجوء كويتي بتهمة محاولة استهداف السفارة الإسرائيلية في لندن “نصرة لغزة”