عرب لندن 

رفض أعضاء مجلس العموم البريطاني للمرة الثانية مقترحاً تشريعياً كان يهدف إلى حظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة، مفضلين المضي قدماً في استشارات حكومية موسعة بدلاً من إقرار حظر فوري. 

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” جاء التصويت بأغلبية 256 صوتاً مقابل 150 صوتاً ضد تعديل "اللورد ناش" الذي كان يمنح الوزراء مهلة عام واحد لتحديد المنصات المشمولة بالمنع، وهو ما وصفته الحكومة بكونه تعديلاً محدوداً لا يحيط بجميع جوانب المشكلة.

وفي هذا السياق، أكدت وزيرة التعليم المبكر، أوليفيا بيلي، أن الحكومة تسعى من خلال استشارتها العامة التي ستُختتم الشهر المقبل إلى معالجة نطاق أوسع من الخدمات والميزات الرقمية، محذرة من استباق نتائج هذه المشاورات. 

وفي المقابل، تعهدت لورا تروت، وزيرة التعليم في حكومة الظل، بمواصلة الضغط التشريعي لضمان إدراج نص الحظر صراحةً في القانون، في حين تواجه هذه التوجهات الحكومية انتقادات من أهالي الضحايا الذين يرون في الاستشارات وسيلة لتأخير اتخاذ إجراءات فعلية وحاسمة.

وبالتزامن مع هذا الجدل التشريعي، كثف رئيس الوزراء كير ستارمر ضغوطه على كبرى شركات التكنولوجيا، مثل "ميتا" و"تيك توك" و"يوتيوب"، استعداداً لاجتماع مرتقب يهدف إلى انتزاع التزامات بسلامة الإنترنت. 

وشدد ستارمر على أن الحكومة قد هيأت الأدوات القانونية اللازمة للتحرك السريع فور انتهاء الاستشارات، مشيراً إلى أن النقاشات لا تقتصر على السن القانوني فحسب، بل تمتد لتقييد الخصائص التي توصف بالإدمانية، مثل خاصية التمرير اللانهائي.

وقد تجسدت حالة الغضب الشعبي في الرسالة التي سلمها أولياء أمور ضحايا تعرضوا للأذى عبر الإنترنت إلى رئاسة الوزراء، حيث أعربوا عن إحباطهم من "التأجيل" المستمر. 

وركزت شهادات الآباء، مثل إستر غاي وستيوارت ستيفنز، على أن الأطفال غير مؤهلين نفسياً وعقلياً للتعامل مع مخاطر هذه المنصات، متهمين شركات التكنولوجيا بالتقاعس عن أداء واجب الرعاية. 

بينما دعت مؤسسة "مولي روز" إلى تبني رؤية أكثر عمقاً، معتبرة أن الحل لا يتوقف عند الحظر، بل يكمن في تعزيز قانون السلامة عبر الإنترنت لإجبار الشركات على التخلي عن التصاميم التي تغذي الإدمان الرقمي، لاسيما وأن عدداً من العائلات البريطانية قد بدأت بالفعل مسارات قانونية ضد هذه الشركات في الولايات المتحدة.

السابق أخطاء كارثية في نظام السجون البريطاني تُطلق سراح نحو 200 سجين بالخطأ خلال عام
التالي تقرير: نظام التعليم في إنجلترا يواجه أزمة كوادر ويحتاج إلى 1400 أخصائي نفسي إضافي