عرب لندن
في تصعيدٍ غير مسبوق، أعلنت المؤثرة الأمريكية المناهضة للإسلام، فالنتينا جوميز، عزمها تحدي قرار السلطات البريطانية بمنعها من دخول البلاد، مهددةً بالوصول إلى المملكة المتحدة عبر "قارب صغير" في حال تعذر عليها السفر جواً.
وحسب ما ذكرته صحيفة الإندبندنت “Independent” يأتي هذا التهديد بعد أن أصدرت وزيرة الداخلية البريطانية، شبانة محمود، قراراً رسمياً بحظر دخول جوميز إلى أراضيها، معتبرة أن وجودها لا يو150ق مع المصلحة العامة، وهو المبرر القانوني ذاته الذي استُخدم مؤخراً لمنع مغني الراب كاني ويست من دخول البلاد.
وقد سارعت جوميز، التي اشتهرت بأفعال مستفزة كإحراق نسخة من القرآن الكريم، إلى نشر مقطع فيديو عبر حسابها على منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، سخرت فيه من قرار الحظر واصفةً إياه بالعقبة التي سيتم تجاوزها عبر "الخطة ب"، والمتمثلة في رحلة بحرية غير نظامية.
ولم تتوقف جوميز عند حدود التهديد بخرق الحدود، بل استقوت في تصريحاتها بالإدارة الأمريكية، مدعيةً أن البيت الأبيض في عهد الرئيس دونالد ترامب سيتدخل لحمايتها في حال اعتقالها من قبل السلطات البريطانية، مشيرة إلى أنها ستحظى بدعم من جنود أمريكيين حاليين وسابقين في سعيها لدخول المملكة.
في المقابل، قوبل قرار وزارة الداخلية البريطانية بترحيب واسع من الأوساط الحقوقية، حيث أعربت البارونة شايستا جوهير، الرئيسة التنفيذية لشبكة النساء المسلمات في المملكة المتحدة، عن امتنانها لسرعة استجابة الوزيرة محمود للمخاوف المطروحة.
وأكدت جوهير أن هذا القرار يبعث برسالة قوية ومهمة بأن سلامة المجتمع المسلم في بريطانيا أولوية لا يمكن التهاون معها، وأن منع شخصية تحريضية مثل جوميز يعد خطوة ضرورية لحماية السلم الأهلي.
وتأتي هذه الأزمة في وقت تتأهب فيه الأجهزة الأمنية البريطانية للتعامل مع مسيرة "توحيد المملكة" المقررة في وسط لندن في 16 مايو المقبل، والتي كان من المفترض أن تكون جوميز أحد المتحدثين الرئيسيين فيها.
وتكتسب هذه الفعالية حساسية خاصة نظراً لحجم المشاركة الضخم الذي شهدته مسيرات مماثلة سابقاً، حيث استقطبت حشوداً تراوحت بين 110 آلاف و150 ألف مشارك، مما يجعل من التحركات المناهضة للمشاركة فيها اختباراً حقيقياً للقدرة على ضبط الأمن ومنع خطاب الكراهية في الفضاء العام.