عرب لندن 

تكثّفت الضغوط داخل حزب العمال البريطاني على رئيس الوزراء كير ستارمر، بعدما دعا عدد من الوزراء وكبار النواب إلى وضع جدول زمني واضح لمغادرته منصبه، في ظل تصاعد الانقسامات الداخلية عقب تراجع شعبية الحكومة خلال الأشهر الأخيرة.

شابانا تهاجم 

وخلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، حثّت وزيرة الداخلية شابانا محمود، إلى جانب عدد من الوزراء، ستارمر على توضيح مستقبله السياسي وموعد تنحيه عن رئاسة الحكومة والحزب، إلا أن ستارمر رفض تلك الدعوات، مؤكداً أنه لا يعتزم الاستقالة، كما تحدّى خصومه داخل الحزب لتقديم منافسة رسمية على زعامة حزب العمال إذا كانوا يرغبون في تغييره.

وحتى الآن، لم يعلن أي نائب في الحزب إطلاق تحدٍّ رسمي ضد ستارمر، إذ تتطلب قواعد حزب العمال حصول أي مرشح منافس على دعم 81 نائباً، أي ما يعادل 20 في المئة من أعضاء الكتلة البرلمانية للحزب، من أجل الدخول رسمياً في سباق القيادة.

وعقب انتهاء الاجتماع، سارع عدد من أبرز حلفاء رئيس الوزراء إلى تجديد دعمهم له أمام وسائل الإعلام، ومن بينهم وزير الإسكان ستيف ريد ووزير العمل والمعاشات بات مكفادن، مؤكدين أن ستارمر ما يزال يحظى بثقة قطاع مهم داخل الحكومة.

في المقابل، لفت وزير الصحة ويس ستريتينغ الأنظار بعدما غادر مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت من دون الإدلاء بأي تصريحات، في خطوة فسّرها مراقبون على أنها محاولة لتجنب الكشف عن موقفه في ظل تزايد الحديث عن احتمال ترشحه لقيادة الحزب مستقبلاً.

كما أقرت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الدولية جيني تشابمان، وهي من الشخصيات المقربة من ستارمر، بوجود “نقاش حقيقي وجارٍ” بشأن مستقبل القيادة داخل الحزب، لكنها شددت على أن الاجتماع الوزاري لم يشهد أي تحرك مباشر أو مواجهة علنية ضد رئيس الوزراء.

ماذا يحدث داخل حزب العمال؟

تشهد أروقة حزب العمال حالة من التوتر والانقسام، بعدما دعا نحو 80 نائباً بشكل علني كير ستارمر إلى الاستقالة الفورية أو الإعلان عن موعد محدد لمغادرته رئاسة الحزب والحكومة، وسط مخاوف متزايدة من تأثير الأزمة الحالية على شعبية الحزب واستعداده للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وفي تطور زاد من حدة الضغوط، أصبحت مياتا فانبوليه أول عضو حكومي يقدّم استقالته على خلفية الأزمة، ما اعتبره مراقبون مؤشراً على اتساع دائرة التململ داخل صفوف الحكومة.

ويبرز اسم وزير الصحة ويس ستريتينغ كأحد أبرز المرشحين المحتملين لخلافة ستارمر، إلى جانب أنجيلا راينر، نائبة رئيس الوزراء السابقة، التي تحظى بدعم جناح مؤثر داخل الحزب، خصوصاً بين النواب المحسوبين على التيار النقابي واليساري المعتدل.

كذلك، يُتداول اسم عمدة مانشستر الكبرى آندي بورنهام كخيار محتمل لقيادة الحزب في المستقبل، نظراً لشعبيته داخل قواعد حزب العمال وخبرته السياسية، إلا أن ترشحه يتطلب أولاً العودة إلى مجلس العموم عبر الفوز بمقعد برلماني، وهو ما قد يؤخر أي تحرك رسمي لخوض سباق القيادة.

ويرى محللون أن استمرار الانقسام الداخلي، إلى جانب تزايد الدعوات لتجديد القيادة، قد يدفع حزب العمال إلى مواجهة مرحلة حساسة خلال الأسابيع المقبلة، خاصة إذا تصاعدت الضغوط البرلمانية أو ظهرت استقالات جديدة من داخل الحكومة.

التالي لا سوق سوداء لبيع مواعيد اختبارات القيادة ببريطانيا بعد اليوم.. 500 باوند كان ثمن الموعد!!