لندن- عرب لندن 

أعلنت الحكومة الجامايكية أنها ستوفد وفداً رسمياً إلى المملكة المتحدة في 6 سبتمبر المقبل لتقديم التماس غير مسبوق إلى الملك تشارلز الثالث، في إطار جهودها للمطالبة بتعويضات عن العبودية وآثارها المستمرة.

وقالت وزيرة الثقافة في جامايكا، أوليفيا غرانج، أمام البرلمان إن الزيارة تهدف إلى “نقل مسار العدالة التعويضية إلى مستوى جديد”، موضحة أن الطلب سيتم تقديمه إلى الملك بصفته رأس الدولة في جامايكا.

وبحسب الحكومة، يطلب الالتماس من الملك تشارلز إحالة القضية إلى اللجنة القضائية التابعة لمجلس الملكة الخاص في لندن، وهي أعلى هيئة استئناف قانونية في بعض دول الكومنولث والأقاليم البريطانية السابقة، للحصول على رأي قانوني بشأن عدة نقاط، من بينها مدى قانونية نقل الأفارقة قسراً إلى جامايكا خلال فترة العبودية، وما إذا كان ذلك يشكل جريمة ضد الإنسانية، وما إذا كانت بريطانيا ملزمة قانونياً بتقديم تعويضات.

وتستند المبادرة إلى إطار إقليمي أوسع تقوده لجنة التعويضات في منطقة الكاريبي، والتي تؤكد وجود “أساس أخلاقي وقانوني” للمطالبة بالتعويض عن العبودية وآثارها التاريخية.

وأشارت الحكومة الجامايكية إلى واقعة تاريخية تتعلق بسفينة الرقيق "زونغ" عام 1781، والتي قُتل فيها عشرات الأفارقة المستعبدين، باعتبارها رمزاً لمعاناة تلك الحقبة. كما لفتت إلى أن بريطانيا دفعت تعويضات لمُلّاك العبيد بعد إلغاء العبودية عام 1834، بينما لم يحصل المستعبَدون أنفسهم على تعويضات.

من جانبهم، يؤكد مسؤولون جامايكيون أن القضية تحظى بدعم إقليمي واسع داخل دول الكاريبي، فيما سبق للحكومة البريطانية أن أعلنت رفضها دفع تعويضات عن العبودية.

ويأتي هذا التحرك في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية لإعادة فتح ملف العبودية التاريخية وتعويض آثارها الممتدة على المجتمعات المتضررة.

السابق الجالية الأردنية في بريطانيا و"عرب لندن" يعزيان بفقيد "الخطوط الملكية"
التالي إغلاق حسابات منصة مناهضة لإسرائيل.. هل هي حرب الحسابات المصرفية؟