لندن- عرب لندن
كشفت صحيفة الغارديان أن عائلات تقيم في مساكن مؤقتة مخصصة للمشردين في جنوب غرب لندن مُنعت من استخدام أجهزة التكييف المثبتة داخل شققها، رغم موجات الحر الأخيرة، ما أدى إلى نقل طفلين إلى المستشفى بعد تعرضهما لمضاعفات صحية ناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة.
وأفاد سكان في برج بريتانيا بوينت المكون من 19 طابقاً في منطقة كوليرز وود بأن إدارة المبنى أبلغتهم في وقت سابق أن أجهزة التكييف "ليست ضمن المرافق المشمولة في عقود الإقامة المؤقتة"، ونصحتهم باستخدام مراوح أو أجهزة تكييف متنقلة على نفقتهم الخاصة.
وبحسب رسالة اطلعت عليها الصحيفة، أُوقفت خدمة التكييف في الشقق المخصصة للإيواء الطارئ، رغم أن المبنى ذو واجهات زجاجية بالكامل ولا تُفتح نوافذه إلا بشكل محدود، ما جعل الشقق شديدة الحرارة خلال الصيف.
وقالت أليس روجرز، التي تقيم في المبنى مع ابنها البالغ أربع سنوات، إنهما يضطران إلى مغادرة الشقة بشكل متكرر هرباً من الحرارة، مضيفة أن ابنها تعرض لنزيف في الأنف وكاد يفقد الوعي، معربة عن خشيتها على حياته.
من جانبه، قال عضو مجلس بلدية ميرتون عن حزب العمال، ستيوارت نيفرسون، إنه أُبلغ بنقل طفلين إلى المستشفى بسبب الحرارة، واصفاً الوضع بأنه "مخزٍ"، ودعا إلى إعادة تشغيل أجهزة التكييف فوراً قبل وصول موجة حر جديدة.
ويقع المبنى المملوك لشركة Criterion Capital، التابعة لرجل الأعمال البريطاني عاصف عزيز، فيما تتولى شركة Aura Assets Management إدارة بعض عقود الإقامة المؤقتة داخله.
وفي أعقاب الانتقادات، أعلنت شركة Aura Assets Management أن أجهزة التكييف أصبحت تعمل بالكامل، وأن السكان أُبلغوا بإمكانية استخدامها، لكنها حثتهم على تشغيلها بشكل معتدل لتجنب ارتفاع فواتير الكهرباء.
غير أن بعض السكان قالوا إنهم أُبلغوا بأن استخدام التكييف قد يترتب عليه رسم ثابت بدلاً من احتساب الاستهلاك الفعلي، ما قد يرفع فاتورة الصيف إلى نحو 500 جنيه إسترليني، وهو ما أثار مخاوف إضافية لدى العائلات ذات الدخل المحدود.