لندن – عرب لندن
أعلنت جامعـتا كينت وغرينتش اندماجهما رسميًا لتأسيس أول "جامعة عملاقة" (Super-University) في المملكة المتحدة، تحت اسم مجموعة جامعة لندن وجنوب شرق إنجلترا (LASE)، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستدامة المالية ومواجهة الضغوط التي يشهدها قطاع التعليم العالي البريطاني.
وسيضم الكيان الجديد أكثر من 50 ألف طالب موزعين على أربعة فروع في لندن وميدواي وكينت، ليصبح ثالث أكبر جامعة في المملكة المتحدة من حيث عدد الطلاب.
ورغم الاندماج، سيواصل الطلاب التقديم والتخرج من الجامعة التي يختارونها، فيما ستحتفظ كل من جامعتي كينت وغرينتش باسميهما وهويتهما الأكاديمية، مع عملهما كوحدتين أكاديميتين ضمن المجموعة الجديدة.
وكانت الجامعتان قد أعلنتا خطط الاندماج في سبتمبر/أيلول 2025، على أن يُطلق الكيان الجديد رسميًا في 7 سبتمبر/أيلول 2026، بعد عام كامل من الإعلان عن المشروع.
ويأتي هذا الاندماج في وقت يواجه فيه قطاع التعليم العالي في بريطانيا ضغوطًا مالية متزايدة، إذ حذرت لجنة التعليم في البرلمان البريطاني في وقت سابق من العام من وجود "خطر حقيقي" يتمثل في احتمال إغلاق إحدى الجامعات في إنجلترا بسبب الإفلاس للمرة الأولى.
كما أشار مكتب شؤون الطلاب (Office for Students)، الجهة المنظمة للتعليم العالي في إنجلترا، إلى أن 24 مؤسسة تعليمية معرضة لخطر الإفلاس والإغلاق، بينما قد تواجه 45% من مؤسسات التعليم العالي عجزًا ماليًا خلال العام الدراسي 2025-2026.
وأكدت الجامعتان أن إنشاء المجموعة الجديدة سيوفر قاعدة مالية أكثر قوة لمواجهة التحديات الاقتصادية، ويمكن أن يشكل نموذجًا تحتذي به جامعات أخرى في المستقبل.
وقالت البروفيسورة جين هارينغتون، نائبة رئيس جامعة غرينتش والرئيسة التنفيذية الجديدة لمجموعة LASE، إن المشروع يمثل نموذجًا جامعيًا غير مسبوق في بريطانيا، مضيفة أن العمل المكثف خلال العام الماضي أتاح انتقالًا سلسًا وبناء فريق إداري قوي قادر على تحقيق طموحات أول "جامعة عملاقة" في البلاد.