عرب لندن – لندن 

أعلنت وزارة الداخلية البريطانية أن عدد اعتقالات المهاجرين العاملين بصورة غير قانونية في المملكة المتحدة تضاعف منذ تولي حزب العمال السلطة في يوليو/تموز 2024، في إطار حملة وصفتها بأنها الأكبر في تاريخ البلاد لمكافحة العمل غير النظامي.

وقالت الوزارة إن السلطات نفذت أكثر من 17 ألف عملية اعتقال منذ وصول الحكومة الحالية إلى السلطة، بزيادة بلغت 122% مقارنة بالفترة نفسها من العامين السابقين، بالتزامن مع تسجيل رقم قياسي في مداهمات الهجرة والاعتقالات خلال الأشهر الستة الماضية.

وأكدت وزيرة الداخلية شابانا محمود أن الحكومة وصلت إلى "أعلى مستوى من إجراءات الإنفاذ في تاريخ بريطانيا"، مضيفة: "لم يعد أمام العمال غير القانونيين وأصحاب العمل المخالفين أي مكان للاختباء."

وأظهرت البيانات الرسمية أن عدد الأشخاص الذين أُعيدوا إلى بلدانهم الأصلية ارتفع بنسبة 50% منذ يوليو/تموز 2024، ليصل إلى 2,357 شخصاً.

وخلال النصف الأول من عام 2026، نفذت السلطات 7,270 مداهمة لأماكن العمل، بزيادة 31% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وأسفرت عن 4,756 اعتقالاً، بارتفاع نسبته 20%.

وسجلت لندن أعلى عدد من الاعتقالات بواقع 1,256 حالة، تلتها ويست ميدلاندز بـ701 حالة، ثم جنوب غرب إنجلترا بـ693 حالة.

كما فرضت الحكومة غرامات مدنية بلغت 74 مليون جنيه إسترليني على شركات في قطاعات التجميل والتجزئة والضيافة وغيرها، بسبب تشغيل عمال لا يملكون حق العمل في المملكة المتحدة.

ومن بين أبرز العمليات التي أعلنت عنها وزارة الداخلية:

  • اعتقال 10 أشخاص في مطعم بشارع كينغز رود في لندن نهاية مايو/أيار.

  • توقيف 15 شخصاً خلال حملة استهدفت مواقع بناء في مارس/آذار.

  • اعتقال 9 أشخاص في مراكز توزيع بمدينة نيوبري ومقاطعة هامبشير في يونيو/حزيران، معظمهم بسبب تجاوز مدة الإقامة أو العمل بصورة غير قانونية.

في المقابل، انتقد حزب الإصلاح البريطاني (Reform UK) الأرقام الحكومية، معتبراً أن فرص العمل غير القانوني ما زالت تشكل عامل جذب للمهاجرين الذين يعبرون بحر المانش على متن القوارب الصغيرة.

وأعلن الحزب عزمه مكافأة المواطنين الذين يبلغون عن أصحاب الأعمال المخالفين إذا أدت بلاغاتهم إلى إدانات ناجحة، كما تعهد بفرض غرامات تصل إلى 10% من الإيرادات العالمية للشركات الكبرى التي توظف عمالاً بصورة غير قانونية، مع تحميل المديرين التنفيذيين المسؤولية الجنائية.

ومن المقرر أن تدخل إجراءات أكثر صرامة حيز التنفيذ اعتباراً من 1 أكتوبر/تشرين الأول، حيث قد يواجه أصحاب الأعمال الذين يشغلون عمالاً غير قانونيين في اقتصاد العمل الحر، مثل سائقي التوصيل، غرامات تصل إلى 60 ألف جنيه إسترليني عن كل عامل مخالف، أو السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات.

 

السابق تحقيق: جوازات سفر مزورة تفتح أبواب بريطانيا للمهاجرين عبر نفق المانش
التالي ناديا صوالحة تقاضي ITV: أُبعدت من "Loose Women" بسبب دعمي لفلسطين