لندن – عرب لندن
حظرت المحاكم في إنجلترا وويلز استخدام نظارات «ميتا» الذكية داخل مبانيها، في ظل مخاوف متزايدة من إمكانية استخدامها لتسجيل جلسات المحاكم سراً.
وأكدت دائرة المحاكم والهيئات القضائية التابعة لجلالة الملك (HMCTS) أن أي شخص يحاول دخول المحاكم أو المحاكمات مرتدياً نظارات «ميتا» سيتم مصادرتها عند المدخل وإعادتها إليه عند مغادرة المبنى.
وقالت الدائرة إن هناك قيوداً واضحة على التقاط الصور أو تسجيل مقاطع الفيديو داخل المحاكم والهيئات القضائية، ولذلك فإن استخدام نظارات «ميتا» محظور.
ويُمنع في بريطانيا تصوير أو تسجيل جلسات المحاكم من دون الحصول على إذن رسمي، وقد يؤدي ذلك إلى الملاحقة بتهمة ازدراء المحكمة.
ورغم السماح للمحامين وأفراد الجمهور بإدخال الهواتف الذكية إلى المحاكم، فإن هذا الاستثناء لا يشمل النظارات الذكية، نظراً لقدرتها على تسجيل الصوت والصورة بطريقة يصعب على الآخرين ملاحظتها.
ويأتي القرار بعد حادثة وقعت في وقت سابق من العام، اتهم خلالها قاضٍ في المحكمة العليا البريطانية أحد المدعين باستخدام نظارات ذكية للحصول على «توجيهات» أثناء الإدلاء بشهادته.
وطلبت القاضية راكيل أنييلو من المدعي، ليموناس ياكشتيس، نزع النظارات خلال قضية تتعلق بإدارة شركة عقارية، بعدما قالت إنه تلقى مساعدة أو توجيهاً في الإجابة عن الأسئلة خلال الاستجواب. ونفى ياكشتيس استخدام النظارات للحصول على إجابات، كما نفى اتصالها بهاتفه.
ولا تحتفظ دائرة المحاكم البريطانية بإحصاءات حول عدد حوادث استخدام النظارات الذكية أو ضبطها داخل المحاكم.
وتأتي الخطوة البريطانية بعد قرار مماثل في نيويورك الشهر الماضي، حيث حُظرت النظارات الذكية في مباني المحاكم لمنع تسجيل الإجراءات القضائية بشكل سري.
وتواجه نظارات «ميتا» موجة متزايدة من الانتقادات في بريطانيا، بعدما حظرتها بعض المطاعم والمسارح والحانات بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية وإمكانية تصوير الأشخاص دون علمهم.
وباعت شركة «ميتا» نحو 7 ملايين زوج من هذه النظارات العام الماضي، وتتراوح أسعارها بين 269 و469 جنيهاً إسترلينياً.
وقالت الشركة إن ضوءاً نابضاً يظهر بوضوح عندما تبدأ النظارات بالتسجيل، كما تستخدم تقنيات للكشف عن العبث لمنع المستخدمين من تغطية ضوء التسجيل.