لندن – عرب لندن 

أثارت سلسلة من التنبيهات الطارئة التي أرسلتها الحكومة البريطانية إلى هواتف الملايين، للتحذير من مخاطر اندلاع حرائق الغابات، انتقادات بسبب استخدامها نظام الإنذار المخصص للحالات الخطيرة للتحذير من إشعال حفلات الشواء والألعاب النارية.

ووصل أول تنبيه عند السابعة مساءً، مصحوباً بصوت إنذار مرتفع ومفاجئ، ما دفع كثيرين إلى الاعتقاد بوقوع حادث خطير أو تهديد أمني يستدعي اتخاذ إجراءات فورية.

ودعت الرسالة المواطنين إلى تجنب إشعال حفلات الشواء التي تستخدم لمرة واحدة، وحفر النار، ومحارق الحدائق، والألعاب النارية، في ظل ارتفاع خطر اندلاع حرائق بسبب الأجواء الجافة.

ورغم أهمية التحذير من مخاطر الحرائق، انتقد مراقبون استخدام نظام الإنذار الطارئ الوطني في مثل هذه الرسائل، باعتبار أن الغرض منه هو تنبيه المواطنين إلى أخطار وشيكة تهدد حياتهم أو سلامتهم، مثل الحرائق الكبرى أو الفيضانات أو الحوادث الخطيرة.

وتكررت التنبيهات خلال ساعات المساء، ووصل أحدها قرابة منتصف الليل، ما تسبب في إزعاج عدد من السكان، بينهم أطفال كانوا قد خلدوا إلى النوم وعمال المناوبات الليلية.

وحذر منتقدون من أن الإفراط في استخدام النظام قد يؤدي إلى ما يعرف بـ«إجهاد التنبيهات»، بحيث يتوقف الناس عن التعامل مع الرسائل بالجدية المطلوبة عندما يسمعون صوت الإنذار، ما قد يضعف فعاليته في حالات الطوارئ الحقيقية.

كما أثيرت مخاوف بشأن الأشخاص الذين يحتفظون بهواتف مخفية لأسباب تتعلق بالسلامة، إذ يمكن لصوت الإنذار المفاجئ أن يكشف وجود الهاتف، وهو أمر سبق أن حذرت منه السلطات في سياق حماية ضحايا العنف المنزلي.

وتساءل منتقدون عن جدوى استخدام نظام بهذه الدرجة من الإلحاح للتحذير من سلوكيات يمكن التوعية بها عبر وسائل أقل تدخلاً، مثل التلفزيون والإذاعة وتطبيقات الطقس ومواقع السلطات المحلية ووسائل التواصل الاجتماعي.

كما أشار بعض المستخدمين إلى مشكلات في توقيت وصول الرسائل واللغات المستخدمة، من بينها تلقي بعض السكان التنبيه باللغة الويلزية قبل وصول النسخة الإنجليزية بفارق عدة دقائق.

وتجدد هذه الانتقادات النقاش حول حدود استخدام نظام الإنذار الطارئ البريطاني، وما إذا كان ينبغي حصره في الحالات التي تستدعي فعلاً استجابة فورية من الجمهور.

 

السابق عمال بناء يعثرون على كنز من الذهب بقيمة 7.6 مليون جنيه داخل جدران منزل بلجيكي
التالي اعتقال 4 مراهقين في ويلز للاشتباه بإشعال حريق متعمد وسط موجة حر وحرائق واسعة