لندن- عرب لندن 

أظهرت نتائج تجربة جديدة أن اختباراً منزلياً للبول، يجرّبه NHS، يمكنه اكتشاف أكثر من 90% من حالات سرطان المثانة، ما قد يخفف الحاجة إلى إجراء فحوصات تشخيصية أكثر تدخلاً.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة European Urology Oncology، نحو ألف مريض في سبعة مستشفيات في إنجلترا واسكتلندا، وأجراها باحثون من جامعة برمنغهام بالتعاون مع شركة التشخيص الطبي Nonacus.

ويأمل الباحثون أن يساعد الاختبار في تقليل عدد المرضى الذين يحتاجون إلى الخضوع بصورة عاجلة لفحص تنظير المثانة، الذي يتضمن إدخال كاميرا صغيرة عبر مجرى البول إلى المثانة.

ويُجرى أكثر من 300 ألف فحص لتنظير المثانة في المملكة المتحدة سنوياً، فيما تواجه بعض المناطق قوائم انتظار طويلة.

ولا يُعد اختبار البول بديلاً عن تنظير المثانة في الوقت الحالي، لكنه قد يساعد الأطباء في تحديد المرضى الأكثر عرضة للإصابة، ومن ثم إعطائهم الأولوية لإجراء الفحوصات العاجلة بدلاً من الانتظار.

وخلال التجربة، تمكن اختبار Galeas من اكتشاف 92% من حالات سرطان المثانة. كما أظهرت النتائج أن الحصول على نتيجة سلبية يعني أن احتمال عدم إصابة المريض بسرطان المثانة يتجاوز 99%.

ويبحث الاختبار عن مواد وراثية تفرزها خلايا سرطان المثانة في البول، ويرصد أكثر من 450 طفرة جينية مرتبطة بالمرض ضمن 23 جيناً.

وقال البروفيسور ريتشارد برايان، من جامعة برمنغهام وأحد المشاركين في الدراسة، إن النتائج تمثل «أداءً مبكراً واعداً للغاية» للاختبار، بعد سنوات من تطوير التكنولوجيا وتقييمها، مشيراً إلى أهمية نجاحها لدى عدد كبير من المرضى في ظروف واقعية.

وطورت جامعة برمنغهام الاختبار في الأصل بتمويل من مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة (CRUK)، قبل أن يجري طرحه تجارياً من خلال شركة Nonacus بموجب اتفاقية ترخيص تعيد بموجبها الشركة جزءاً من الإيرادات إلى الجامعة والمؤسسة.

وقالت ميشيل ميتشل من CRUK إن كثيراً من المرضى ينتظرون فترة أطول من اللازم للحصول على تشخيص لسرطان المثانة، مؤكدة ضرورة إيجاد وسائل أسرع وأقل تدخلاً لمعالجة المشكلة.

وأضافت أن الاختبار لا يزال في المراحل المبكرة، وأن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث، لكنها شددت على أهمية مواصلة تطوير طرق أسرع وأقل تدخلاً للمساعدة في تشخيص السرطان أو استبعاده.

ويُعد سرطان المثانة أكثر شيوعاً بين الرجال الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً، فيما تتمثل أبرز أعراضه في ظهور الدم في البول.

وتختلف خطورة سرطان المثانة بحسب حجم الورم وما إذا كان قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، فيما يمكن أن يسهم اكتشاف السرطان وعلاجه في مراحله المبكرة في إنقاذ الأرواح.

التالي لمن لا يحبون الإبر: أول حبة يومية للتنحيف وعلاج السكري.. «فوندایو» متاحة في الصيدليات