لندن – عرب لندن

كشفت هيئة خدمات الملاحة الجوية الوطنية البريطانية (NATS) أن خللًا برمجيًا استمر في جزء من ألف من الثانية تسبب في تعطل نظام مراقبة الحركة الجوية، ما أدى إلى فوضى واسعة في مطارات بريطانيا وتأخير وإلغاء أكثر من 2000 رحلة، واضطراب سفر مئات الآلاف من المسافرين.

ووفق تقرير أولي صادر عن الهيئة، وقع الخلل للمرة الأولى عند الساعة العاشرة صباحًا يوم 8 سبتمبر/أيلول، وأُبلغ المهندسون بالمشكلة بعد دقيقتين، قبل أن يبدو النظام وكأنه عاد إلى العمل بشكل طبيعي.

لكن الخلل تكرر عند الساعة 12:32 ظهرًا، ما دفع إلى إعلان حادث كبير، قبل أن تبدأ قيود على الرحلات في الساعة 12:45، ثم يتوقف النظام بصورة كاملة عند الساعة 1:32 ظهرًا.

وأوضح التقرير أن المشكلة نتجت عن خلل برمجي قديم وغير معروف سابقًا، تزامن مع مجموعة محددة من الأحداث في نظام المجال الجوي الوطني، المسؤول عن تخصيص رموز للطائرات تساعد في تحديد الرحلات على شاشات الرادار.

وأشار إلى أن الخلل ظهر أثناء معالجة طلب يدوي لتخصيص رمز لإحدى الطائرات، عندما أوقف النظام معالجة الطلب مؤقتًا بسبب طلب آخر ذي أولوية أعلى. وعند استئناف المعالجة، لم يستأنف البرنامج عمله بصورة صحيحة، ما أدى إلى تلف بيانات الرحلات اللاحقة في غضون ميلي ثانية واحدة.

وبين الساعة 2:50 و4:09 عصرًا، أعادت NATS تشغيل النظام، قبل أن تستأنف العمليات بصورة كاملة عند الساعة 7:30 مساءً. إلا أن ذلك خلّف ازدحامًا واسعًا وطائرات خارج مواقعها ومئات الآلاف من المسافرين المتأثرين.

واستغرق التخلص من آثار الأزمة أكثر من يومين، فيما أُلغيت أكثر من 2000 رحلة، بحسب التقرير.

وقال الرئيس التنفيذي لـNATS، مارتن رولف، إن المشكلة كانت ناجمة عن خلل برمجي، مؤكدًا أنها لم تكن نتيجة أي تصرف خاطئ من المشغلين العسكريين أو المدنيين، وأنها مختلفة عن الأعطال السابقة التي شهدها نظام مراقبة الحركة الجوية البريطاني.

وأضاف أن الهيئة حددت الخلل واتخذت إجراءات مؤقتة للتخفيف من آثاره، فيما يجري اختبار إصلاح دائم قبل تطبيقه.

لكن وزيرة النقل البريطانية، هايدي ألكسندر، قالت إن التقرير ترك أسئلة مهمة بلا إجابة، خصوصًا بشأن سبب عدم اكتشاف الخلل وإصلاحه قبل أن يتسبب في الأزمة.

وأعلنت ألكسندر تكليف هيئة الطيران المدني البريطانية (CAA) بإجراء مراجعة مستقلة للتحقق من نتائج تقرير NATS، ودراسة خطط الاستثمار لتعزيز مرونة النظام، إلى جانب بحث المساءلة التنظيمية.

ومن المقرر نشر نتائج المراجعة خلال ستة أشهر.

وطالبت شركات الطيران بتعويضات عن الخسائر التي تكبدتها، وبخطة واضحة لتعزيز قدرة نظام الملاحة الجوية على مواجهة الأعطال، فيما دعا رئيس العمليات في شركة «رايان إير» إلى تحمّل المسؤولية بعد ثالث عطل كبير في نظام مراقبة الحركة الجوية البريطاني منذ صيف 2023.

وكانت NATS قد اعتذرت للمسافرين المتضررين، مؤكدة أن سلامة الطيران لم تكن في أي وقت موضع تهديد خلال الأزمة. 

 

السابق أزمة غلاء المعيشة تدفع البريطانيين إلى غريغز بدلا من كوستا
التالي 72 دولة ومناطق على قائمة تحذيرات السفر البريطانية.. تعرف إليها