لندن – عرب لندن

تعتزم الحكومة البريطانية إحداث تغيير واسع في نظام التعليم المدرسي في إنجلترا، عبر طرح مجموعة جديدة من شهادات GCSE المهنية تتيح للطلاب دراسة تخصصات مرتبطة بسوق العمل، في محاولة لمعالجة أزمة الشباب الذين لا يعملون ولا يدرسون أو يتلقون تدريباً.

وبحسب صحيفة الغارديان، سيتمكن الطلاب اعتباراً من عام 2029 من إضافة مواد مهنية إلى مواد GCSE الإلزامية، مثل الإنجليزية والرياضيات والعلوم، على أن تشمل الخيارات الجديدة البناء، والإنتاج الإعلامي الإبداعي، وتطوير مهارات رعاية الأطفال، والتمويل.

وقالت وزارة التعليم إن هذه الشهادات ستكون مقررات تمتد لعامين، خلال الصفين العاشر والحادي عشر، بمحتوى وتقييم ودرجات تحدد على المستوى الوطني، وتخضع لتنظيم هيئة Ofqual المختصة بالمؤهلات في إنجلترا، وبالمعايير نفسها المعتمدة لشهادات GCSE الأكاديمية.

وقال رئيس الوزراء آندي بيرنهام إن النظام الحالي القائم على مسار تعليمي واحد «لا يعمل»، مضيفاً أن الحكومة تريد بناء نظام «يقدّر المسارين الأكاديمي والتقني على قدم المساواة».

وأضاف بيرنهام:"نريد أن نمنح جميع الشباب في بريطانيا الأمل في أن يكون مستقبلهم أكثر إشراقاً، سواء بدأ في الجامعة أم لا".

من جانبها، قالت وزيرة التعليم لوسي باول إن الشباب وأولياء الأمور وأصحاب العمل يطالبون المدارس بمزيد من المساعدة لإعداد الطلاب «لوظائف المستقبل»، مضيفة أن الشهادات المهنية الجديدة ستربط الطلاب بصورة أكبر بالمهن والقطاعات التي تشكل الاقتصاد البريطاني.

وتأتي الخطوة ضمن حزمة إجراءات أعلنتها حكومة بيرنهام لمعالجة ارتفاع أعداد الشباب خارج سوق العمل والتعليم والتدريب، في أعقاب مراجعة حذرت من إمكانية ارتفاع أعدادهم بنسبة 25% بحلول أوائل ثلاثينيات القرن الحالي إذا لم تجر تغييرات كبيرة.

لكن الخطة أثارت انتقادات من معارضي الحكومة، الذين حذروا من أن التركيز على التعليم التقني قد يؤدي إلى زيادة الفجوة التعليمية بين الطلاب من الأسر الأكثر ثراءً والأسر الأقل دخلاً.

وقالت وزيرة التعليم في حكومة الظل، لورا تروت، إن الإصلاحات قد تعني «خفض سقف التوقعات» أمام الأطفال المحرومين، بينما حذر منتقدون من أن تقليص حصول بعض الطلاب على مجموعة كاملة من المواد الأكاديمية قد يؤدي إلى ترسيخ أوجه عدم المساواة القائمة.

وتؤكد الحكومة في المقابل أن الشهادات المهنية الجديدة لن تعني إنشاء مسارات تعليمية منفصلة للأطفال، بل تهدف إلى منح جميع الطلاب تعليماً واسعاً وطموحاً يفتح أمامهم فرصاً مختلفة بعد المدرسة، بما في ذلك مواصلة الدراسة الأكاديمية.

السابق بلير يضغط على بيرنهام: أعِد بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي خلال 10 سنوات
التالي تراجع الخصوبة يدفع لإغلاق أكثر من 90 مدرسة في لندن