لندن – عرب لندن 

يطرح حزب العمال البريطاني خلال مؤتمره السنوي حزمة من الإجراءات والوعود التي تستهدف تخفيف أعباء المعيشة عن الأسر، في وقت لا تزال فيه تكاليف السكن والطاقة والنقل والخدمات الأساسية تشكل ضغطاً كبيراً على ملايين البريطانيين.

ومنذ توليه رئاسة الحكومة، جعل رئيس الوزراء أندي بيرنام خفض تكاليف المعيشة وتحسين الخدمات العامة جزءاً أساسياً من أجندة حكومته، فيما حمل مؤتمر الحزب الحالي عدداً من الإعلانات الجديدة المتعلقة بالسكن والعمل والرعاية الاجتماعية.

خفض فاتورة الكهرباء

ومن أبرز الإجراءات المعلنة، خفض ضريبة القيمة المضافة على الكهرباء المنزلية إلى صفر اعتباراً من الأول من تشرين الأول/أكتوبر ولمدة ستة أشهر.

وتقول الحكومة إن الخطوة ستوفر للأسرة المتوسطة نحو 45 جنيهاً إسترلينياً سنوياً، فيما تبلغ كلفتها على الخزانة نحو 850 مليون جنيه.

وتأتي الخطوة في محاولة لتخفيف أحد أبرز بنود الإنفاق المنزلي، في ظل استمرار الضغوط على ميزانيات الأسر بسبب أسعار الطاقة.

الحافلات بـ2 جنيه

كما تعهدت الحكومة بتمديد سقف أجور الحافلات في إنجلترا عند جنيهين للرحلة حتى نهاية عام 2027، على أن يبدأ العمل بالتمديد اعتباراً من كانون الثاني/يناير المقبل.

وتستهدف السياسة خفض كلفة التنقل بالنسبة إلى العاملين والطلاب والأسر، مع عدم شمول لندن بالخطة بسبب ترتيبات النقل الخاصة بالعاصمة.

مساعدة الشباب على شراء أول منزل

وفي ملف السكن، أعلن حزب العمال برنامجاً جديداً تحت اسم "منزلك الأول" (Your First Home)، يقوم على توفير قرض أسهم يعادل 20% من قيمة بعض المنازل الجديدة للمشترين لأول مرة.

وبموجب الخطة، يمكن لبعض المشترين دخول سوق العقارات بدفعة أولى تبلغ 2.5%، فيما تعتزم الحكومة فتح باب التسجيل المسبق للبرنامج قبل نهاية العام الجاري.

ويأتي ذلك في ظل استمرار صعوبة دخول سوق الإسكان بالنسبة إلى كثير من الشباب، بسبب ارتفاع أسعار العقارات ومتطلبات الحصول على التمويل العقاري.

إعادة المنازل الفارغة إلى السوق

ويعتزم الحزب أيضاً منح المجالس المحلية صلاحيات أوسع للتعامل مع المنازل التي تبقى شاغرة لفترات طويلة، بهدف إعادتها إلى سوق الإسكان.

وتتضمن المقترحات خفض الفترة التي يصبح بعدها العقار مؤهلاً للتدخل من عامين إلى ستة أشهر، في محاولة لزيادة المعروض من المساكن المتاحة.

العمل ودعم ذوي الإعاقة

وفي سوق العمل، أعلنت الحكومة توسيع برنامج ضمان الوظائف ليشمل مزيداً من الشباب الذين يحصلون على إعانات مرتبطة بالصحة أو الإعاقة.

ومن المقرر أن يبدأ التوسع في نيسان/أبريل 2027، مع تحمل الحكومة كامل أجور المشاركين لمدة تصل إلى ستة أشهر، وبحد أقصى 25 ساعة أسبوعياً.

وتقول الحكومة إن الهدف هو مساعدة الشباب على دخول سوق العمل من دون فقدان شبكة الأمان التي توفرها لهم الإعانات.

رعاية اجتماعية على غرار NHS

أما أحد أكبر المقترحات التي طرحها بيرنام في المؤتمر، فيتمثل في إنشاء نظام للرعاية الاجتماعية في إنجلترا يشبه هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، بحيث تكون الرعاية مجانية عند نقطة تقديم الخدمة.

لكن تفاصيل تمويل هذا النظام وحجمه والجدول الزمني لتطبيقه لم تُحسم بصورة كاملة حتى الآن، في وقت يُتوقع أن يشكل تمويل الرعاية الاجتماعية أحد الملفات الرئيسية في النقاش السياسي والمالي خلال الفترة المقبلة.

مواجهة التشرد

وتشمل أجندة الحكومة أيضاً خطة لمواجهة التشرد والنوم في الشوارع، خصصت لها 442 مليون جنيه إسترليني، بينها 102 مليون جنيه للرعاية الطبية ودعم علاج الإدمان.

وتستهدف الخطة توفير مسار للخروج من الشوارع للأشخاص الذين ينامون في العراء، من خلال الجمع بين السكن والدعم الصحي والاجتماعي.

وعود تواجه اختبار التنفيذ

وتعكس هذه الإجراءات محاولة من حكومة بيرنام تقديم أجندة تركز على تكاليف المعيشة والخدمات العامة، لكن طبيعة الوعود تختلف بين إجراءات دخلت حيز التنفيذ أو حُدد لها موعد واضح، ومقترحات أخرى لا تزال بحاجة إلى تفاصيل بشأن التمويل والتنفيذ.

وسيكون الوضع المالي للحكومة وموازنة الخريف المنتظرة في 28 تشرين الأول/أكتوبر من العوامل الرئيسية في تحديد مدى قدرة الحكومة على توسيع هذه البرامج وتحويل بعض تعهدات المؤتمر إلى سياسات طويلة الأمد.

السابق 5بريطانيين من لندن في قضية قاعدة فيرفورد.. وإيران تنفي أي صلة
التالي إضراب 3 آلاف موظف في جامعة إدنبرة احتجاجاً على تسريح العمال وإلغاء البرامج