لندن – عرب لندن
كشفت التحقيقات أن حريقاً مدمراً أودى بحياة أم بريطانية وأطفالها الثلاثة في مدينة بوتل بمقاطعة ميرسيسايد، شمال غرب إنجلترا، اندلع بسبب حادث كهربائي مرتبط ببطارية من نوع ليثيوم أيون.
ولقيت إليشا برابين، البالغة من العمر 36 عاماً، وأطفالها ليو (16 عاماً)، وإليس (8 أعوام)، وبرودنس (7 أعوام)، مصرعهم بعدما اندلعت النيران داخل منزل العائلة في شارع ستون سكوير، خلال الساعات الأولى من يوم 22 سبتمبر/أيلول، وانتشرت النيران بسرعة كبيرة في أرجاء المنزل.
وقالت هيئة الإطفاء والإنقاذ في ميرسيسايد، عقب تحقيق بالتعاون مع شرطة ميرسيسايد، إن مصدر الحريق كان «حدثاً كهربائياً» مرتبطاً ببطارية ليثيوم أيون، وهي البطاريات المستخدمة على نطاق واسع في الدراجات الكهربائية والسكوترات الكهربائية.
وقال كيف جونسون، من هيئة الإطفاء والإنقاذ، إن المأساة «تسلط الضوء على المخاطر الحقيقية جداً التي تشكلها بطاريات الليثيوم أيون»، مؤكداً أن التحقيق خلص إلى أنها كانت مصدر الحريق.
ووصلت ست سيارات إطفاء إلى موقع الحريق في ذروة اندلاعه، نحو الساعة 3:45 فجراً، فيما عثر رجال الإطفاء على أربعة أشخاص في غرفة نوم بالطابق العلوي «دون أي علامات على الحياة». كما نُقل رجل إلى المستشفى إثر إصابته بحروق.
وحذرت هيئة الإطفاء من مخاطر بطاريات الليثيوم أيون، مشيرة إلى تسجيل 150 حريقاً مرتبطاً بهذه البطاريات في ميرسيسايد بين أبريل/نيسان 2023 وأغسطس/آب 2026، أسفرت خمسة منها عن وفيات.
ودعت الهيئة إلى الالتزام بتعليمات الشركات المصنعة، واستخدام البطاريات وأجهزة الشحن الموردة مع المركبة أو المعتمدة من الشركة المصنعة، محذرة من أن استخدام بدائل غير معتمدة قد يشكل خطراً كبيراً لنشوب حريق.
كما حثت على التوقف فوراً عن استخدام البطارية إذا ظهرت عليها علامات تدل على وجود خلل، مثل الانتفاخ، أو إصدار أصوات غير معتادة، أو انبعاث رائحة قوية، أو عدم قدرتها على الشحن، أو تصاعد الدخان منها.
وفي تأبين مؤثر، وصفت عائلة برابين إليشا بأنها «أم مخلصة ومحبة كرست حياتها لأطفالها»، وقالت إن العائلة «محطمة القلب» وإن الفقد «الذي لا يمكن تصوره» سيظل أثره حاضراً إلى الأبد.
وأضافت العائلة أن أطفالها الثلاثة «كانوا محبوبين إلى أبعد الحدود»، معربة عن بالغ حزنها لفقدان إليشا وليو وإليس وبرودنس، الذين "رحلوا جميعاً في وقت مبكر جداً".