لندن – عرب لندن

حذّرت مؤسسة بريطانية معنية بسلامة المستهلكين من أجهزة كهربائية تُسوَّق على أنها تساعد الأسر على خفض فواتير الطاقة، بعدما كشفت اختبارات أنها قد تشكل خطرًا على المستخدمين، بما في ذلك اندلاع الحرائق والتعرض للصعق الكهربائي.

وقالت مؤسسة Electrical Safety First إن جميع الأجهزة الـ13 التي اشترتها من منصات إلكترونية كبرى، بينها «أمازون ماركت بليس» و«علي إكسبرس» و«تيك توك شوب»، فشلت في اختبارات السلامة الأساسية.

وتأتي التحذيرات بالتزامن مع ارتفاع سقف أسعار الطاقة في بريطانيا بنسبة 4%، ما دفع متوسط فواتير الأسر إلى أعلى مستوى له منذ ثلاثة أعوام، وسط مخاوف من زيادات إضافية خلال العام المقبل.

وتُباع هذه الأجهزة، التي تأتي على شكل صناديق صغيرة تُوصّل بمقابس الكهرباء، على أساس أنها تعمل على استقرار الجهد الكهربائي وخفض استهلاك الطاقة.

لكن الاختبارات التي أجرتها المؤسسة كشفت نتائج مقلقة؛ إذ انفجر جهازان أثناء إخضاعهما لاختبارات قياسية لقصر الدائرة، ما أدى إلى تطاير شظايا معدنية ساخنة في الهواء.

كما فشلت مقابس الأجهزة الـ13 جميعًا في تلبية متطلبات القوة المطلوبة، ما يعني إمكانية انكسارها، في حين افتقرت بعض الأجهزة إلى مصهر أو وسائل حماية مناسبة، وهو ما قد يزيد مخاطر نشوب حريق أو التعرض لصعق كهربائي.

ولم تجد الاختبارات أي مكونات قادرة على خفض استهلاك الكهرباء، بل إن الأجهزة نفسها تستهلك الطاقة وتضيف تكلفة إلى فواتير المستخدمين.

وأشارت المؤسسة إلى أن بيانات قوائم البيع تشير إلى احتمال شراء عشرات الآلاف من هذه الأجهزة من قبل مستهلكين في بريطانيا، رغم تحذيرات بعض المشترين في مراجعاتهم من أنها «عملية احتيال» وتشكل «خطرًا حقيقيًا لاندلاع حريق».

وكانت جهات تنظيمية بريطانية قد سحبت أربعة أجهزة مشابهة من الأسواق عام 2022، بسبب مخاطر خطيرة تتعلق بالصعق والحرائق، إلا أن نسخًا مماثلة لا تزال متاحة على نطاق واسع عبر منصات التسوق الإلكتروني.

وقال مهندس سلامة المنتجات في المؤسسة، جوزيبي كابانا، إن المستهلكين يجب أن يكونوا قادرين على الوثوق بسلامة المنتجات التي يشترونها، خصوصًا في ظل الضغوط المتزايدة على ميزانيات الأسر.

وأضاف أن التحقيق كشف أن هذه الأجهزة «لا تقدم أي توفير» في الطاقة، بينما قد تعرض المستخدمين لخطر الصعق الكهربائي أو اندلاع الحرائق.

وتأتي هذه النتائج في وقت تواجه فيه منصات التسوق الإلكتروني انتقادات متزايدة بشأن المنتجات الخطرة التي يعرضها بائعون من أطراف ثالثة. وبموجب القواعد البريطانية الحالية، لا تُعامل هذه المنصات قانونيًا باعتبارها جزءًا من سلسلة التوريد التقليدية، ما يحد من مسؤوليتها المباشرة عن سلامة المنتجات التي تُباع عبرها.

وتدرس الحكومة البريطانية فرض التزامات قانونية إلزامية على منصات التكنولوجيا، إلى جانب عقوبات، لإجبارها على منع عرض المنتجات الخطرة.

وحذرت المؤسسة من أن عدم اتخاذ إجراءات عاجلة قد يسمح باستمرار بيع منتجات غير آمنة عبر المنصات الإلكترونية، بما يشكل خطرًا على المستهلكين.

 

التالي حصانة الإماراتي خلدون المبارك تفتح معركة قانونية جديدة أمام مانشستر سيتي في بريطانيا