لندن - عرب لندن
أصدرت شركة الطيران منخفضة التكلفة "رايان إير" (Ryanair) تحديثاً أكدت فيه إلغاء 1000 رحلة جوية.
وعزت الشركة جزءاً من قرار إلغاء أكثر من 1000 رحلة في شهر سبتمبر إلى "الانهيار" الذي شهدته مؤخراً أنظمة مراقبة الحركة الجوية في بريطانيا. وأوضحت الشركة الأيرلندية أن عمليات الإلغاء نتجت عن عطلين منفصلين في أنظمة مراقبة الحركة الجوية (ATC) بفاصل زمني لا يتعدى أسبوعين خلال الشهر الماضي، فضلاً عن إضرابات لمراقبي الحركة الجوية في بلجيكا واضطرابات واسعة النطاق في أنحاء أوروبا ناجمة عن سحب الرماد البركاني إثر ثوران بركان "إتنا".
ويواجه مارتن رولف، رئيس هيئة خدمات الملاحة الجوية الوطنية في بريطانيا (Nats)، دعوات متزايدة للاستقالة عقب سلسلة من الأعطال في حركة الملاحة الجوية أدت إلى إلغاء آلاف الرحلات في قطاع الطيران الشهر الماضي، مما تسبب في تقطع السبل بمئات الآلاف من المسافرين.
وكانت أحدث واقعة قد نجمت عن "مشكلة في الاتصال" بمركز "بريستويك" التابع للهيئة في اسكتلندا، وهي مشكلة لا علاقة لها بخلل برمجي في أنظمة المراقبة الجوية حدث في 8 سبتمبر وتسبب حينها في فوضى واسعة في حركة السفر.
وتُعد "رايان إير" من بين الجهات التي تطالب باستقالة السيد رولف، في حين رتبت وزيرة النقل، هايدي ألكسندر، اجتماعاً مع رئيس مجلس إدارة الهيئة، السير وارن إيست (الرئيس التنفيذي السابق لشركة "رولز رويس")، لمناقشة المشكلات القائمة خلال الأسابيع المقبلة.
وكشفت أحدث إحصاءات حركة الطيران الخاصة بـ"رايان إير" أن الشركة شغّلت أكثر من 111,700 رحلة الشهر الماضي، ونقلت 20.1 مليون مسافر، بزيادة قدرها 4% على أساس سنوي. كما أصدرت شركة "ويز إير" بيانات تظهر زيادة بنسبة 24% على أساس سنوي في عدد المسافرين الشهر الماضي، ليصل إلى 7.78 مليون مسافر، مع ارتفاع السعة التشغيلية بنسبة 25.3%.
ومع ذلك، أعلنت "ويز إير" مؤخراً أنها ستقلص جدول رحلاتها بنسبة 5% خلال النصف الثاني من عام 2026، وذلك بسبب الضغوط الأوسع نطاقاً التي تفرضها الحرب المتعلقة بإيران على قطاع السفر، فضلاً عن الارتفاع المتزايد في تكاليف الوقود.
وفي أعقاب الاضطرابات الأخيرة، صرحت شركة "إيزي جيت" بأن هذه الأحداث "تثير تساؤلات حول مدى مرونة وقوة أنظمة هيئة الملاحة الجوية (Nats)"، بينما أكدت شركة "جيت 2" (Jet2) أن العملاء وشركات الطيران بحاجة إلى "اتخاذ إجراءات، ومحاسبة، وضمان مرونة حقيقية وفعالة للأنظمة".
وفي 21 سبتمبر، صرّح نيل ماكماهون، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة رايان إير، قائلاً: "تسبّب مارتن رولف في أعطال متكررة في النظام، واضطرابات متكررة للمسافرين، وإخفاقات متكررة في توفير نظام احتياطي فعّال. لقد طفح الكيل. يجب على مارتن رولف الاستقالة اليوم".
وقال تيم ألدرسليد، الرئيس التنفيذي لهيئة الطيران المدني البريطانية، إنّ نظام مراقبة الحركة الجوية "بنية تحتية وطنية حيوية" يجب أن "يتمتّع بالمرونة الكافية لضمان استمرار حركة المسافرين".
وأضاف: "يُسبّب عطلٌ آخر في نظام مراقبة الحركة الجوية الوطنية تأخيرات واضطرابات للمسافرين وشركات الطيران على حدّ سواء، ويأتي ذلك بعد أيام قليلة من إصدار تقريره حول آخر انقطاع كبير في الخدمة. يستحقّ المسافرون وشركات الطيران خدمة أفضل، ويجب أن يُعالج تقرير هيئة الطيران المدني المستقلة، إلى جانب مشروع قانون الطيران المدني المرتقب، نقاط الضعف الأساسية في النظام لمنع تكرار هذه الأعطال".