لندن – عرب لندن
تعهد زعيم حزب الإصلاح البريطاني، نايجل فاراج، بتعليق نظام اللجوء في المملكة المتحدة لمدة تصل إلى خمس سنوات، وترحيل نحو 90 ألف شخص لديهم طلبات لجوء أو طعون معلقة، إلى جانب ترحيل المجرمين الأجانب والمقيمين بصورة غير قانونية، إذا فاز حزبه في الانتخابات العامة المقبلة.
وأعلن فاراج، الاثنين، خطته الجديدة للهجرة خلال مؤتمر صحفي في مقاطعة كِنت جنوب شرقي إنجلترا، قائلا إن بريطانيا تواجه «حالة طوارئ تتعلق بالأمن القومي»، ومتهما الحكومة بفقدان السيطرة على الحدود.
وتتضمن الخطة إلغاء طلبات اللجوء والطعون المعلقة، ووقف استقبال طلبات جديدة أو منح اللجوء لمدة ولاية برلمانية كاملة، فضلا عن إلغاء محاكم الاستئناف الخاصة باللجوء ومسارات إعادة توطين اللاجئين القانونية، مع استثناءات محدودة تشمل برامج الأوكرانيين الذين فروا من الغزو الروسي عام 2022.
كما تعهد الحزب بمراجعة أوضاع الأشخاص الذين مُنحوا اللجوء منذ عام 2024، تمهيدا لسحب الحماية من القادمين من دول يعتبرها وزير الداخلية آمنة، وترحيلهم إذا تقرر أنهم لم يعودوا يستحقون البقاء في بريطانيا.
تهديد دول ترفض استعادة مواطنيها
وتشمل الخطة استخدام ضغوط دبلوماسية واقتصادية على الدول التي ترفض استعادة مواطنيها المرحّلين، بينها فرض رسوم جمركية وقيود على التأشيرات، وتجميد أصول، وربما منع شركات الطيران التابعة لتلك الدول من استخدام المجال الجوي البريطاني.
وذكر فاراج باكستان والصومال وإريتريا وأفغانستان وسوريا ضمن الدول التي قد تواجه إجراءات من هذا النوع إذا لم تتعاون مع عمليات الترحيل.
وتستهدف الخطة أيضا إلغاء برامج إعادة توطين اللاجئين التي أعلنت وزيرة الداخلية شبانة محمود عزمها إعادة فتحها، بما فيها المسارات التي يُتوقع أن يستفيد منها فلسطينيون ونساء وفتيات أفغانيات.
انتقادات وتحذيرات من تداعيات الخطة
وأثارت المقترحات انتقادات من جهات معنية باللاجئين، حذرت من أن الترحيل الجماعي وتعليق إجراءات اللجوء قد يعرضان أشخاصا للخطر، خصوصا القادمين من دول تشهد نزاعات أو اضطهادا، مثل أفغانستان وإيران.
وتأتي تصريحات فاراج في وقت تسعى فيه الحكومة البريطانية إلى تشديد سياسة الهجرة وزيادة عمليات ترحيل المهاجرين الذين لا يملكون حق الإقامة، بينما يؤكد حزب الإصلاح أن إجراءاته ضرورية لاستعادة السيطرة على الحدود.
ولا تزال هذه الإجراءات تعهدات انتخابية مقترحة، وليست تغييرات نافذة في القانون البريطاني.