لندن – عرب لندن

تعهد زعيم حزب الإصلاح البريطاني، نايجل فاراج، بترحيل 90 ألف طالب لجوء فورا، وفرض حظر لمدة خمس سنوات على منح اللجوء في بريطانيا، في خطة جديدة تشمل النساء والأطفال، وتستهدف أيضا إلغاء مسارات إعادة التوطين القانونية للاجئين، وسط انتقادات من منظمات حقوقية وصفت المقترحات بأنها غير قابلة للتطبيق.

وأعلن فاراج، الاثنين، تفاصيل الخطة خلال مؤتمر صحفي في مقاطعة كِنت، جنوب شرقي إنجلترا، متعهدا برفض طلبات اللجوء الجديدة تلقائيا، وإعادة أصحاب الطلبات المرفوضة إلى بلدانهم الأصلية أو إلى دول ثالثة يعتبرها حزبه آمنة.

وعندما سُئل عما إذا كان الأطفال سيُستثنون من إجراءات الترحيل، قال فاراج إن السماح بوصول نساء فلسطينيات أو أفغانيات وأطفالهن قد يبدو إجراء إنسانيا بالنظر إلى الظروف في بلدانهم، لكنه اعتبر أن ذلك قد يفتح الباب أمام لمّ شمل الأسر ووصول الأزواج والشركاء، ثم أعداد أكبر من الرجال.

وتأتي تصريحات فاراج في وقت أعلنت فيه وزيرة الداخلية البريطانية، شبانة محمود، الشهر الماضي، إعادة فتح برنامج إعادة التوطين البريطاني، مع توقع أن تشكل النساء والفتيات الأفغانيات الفارات من حكم طالبان، والفلسطينيون الذين غادروا غزة، نحو ربع المستفيدين منه.

لكن مصدرا في وزارة الداخلية قال إن فاراج أخطأ في ما يتعلق بحقوق لمّ الشمل، موضحا أن القادمين عبر البرنامج لن يتمتعوا بهذه الحقوق.

مراجعة أوضاع اللاجئين منذ 2024

وتتضمن خطة حزب الإصلاح مراجعة أوضاع جميع الأشخاص الذين مُنحوا اللجوء منذ عام 2024، وسحب حقهم في البقاء إذا كانوا قادمين من دول يصنفها وزير داخلية في حكومة الحزب بأنها آمنة.

كما تعهد الحزب بإلغاء جميع مسارات إعادة توطين اللاجئين القانونية، باستثناء البرامج التي أُنشئت لاستقبال الأوكرانيين عقب الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

ووفق وثيقة من 17 صفحة نشرها الحزب، تسعى الخطة إلى توسيع صلاحيات إنفاذ قوانين الهجرة لتشمل مختلف مؤسسات الدولة، بل وتمتد إلى قطاعات واسعة من المجتمع، من خلال إدراج عمليات التحقق من الوضع القانوني للمهاجرين ضمن عمليات تفتيش سلامة الأغذية ومراقبة الإسكان والتراخيص.

كما تقترح استخدام بيانات استهلاك المياه والكهرباء، والتصوير الجوي، والبلاغات المقدمة من الجيران، لتحديد الأشخاص المستهدفين بالترحيل.

وقال زيا يوسف، المتحدث باسم الحزب لشؤون الداخلية والمرشح لتولي الوزارة في حال تشكيل الحكومة، إن الحزب يخطط لترحيل «أكثر من مليون شخص»، لكنه شدد على أنه لا يريد إرسال أشخاص إلى بلدان قد يتعرضون فيها للقتل أو التعذيب، مشيرا إلى إمكان اللجوء إلى «خيارات في دول ثالثة» للحالات التي وصفها بالاستثنائية.

انتقادات وتحذيرات من تداعيات الخطة

في المقابل، حذّر مجلس اللاجئين البريطاني من أن إغلاق نظام اللجوء سيؤدي إلى «الفوضى»، معتبرا أن الأشخاص الذين سيواصلون الوصول إلى البلاد بحثا عن الحماية قد يُدفعون إلى العمل والعيش في الخفاء بدلا من التعامل مع نظام رسمي منظم.

وقال جون فيتونبي، كبير محللي السياسات في المؤسسة، إن المقترحات «غير قابلة للتطبيق»، محذرا من أنها ستؤدي إلى التخلي عن تقليد بريطاني راسخ في توفير الحماية لضحايا الحروب، وهو تقليد نشأ استجابة لأهوال الحرب العالمية الثانية.

وتُعد هذه الخطة من أكثر مقترحات حزب الإصلاح تشددا بشأن الهجرة واللجوء حتى الآن، إذ تجمع بين تعليق منح الحماية، والترحيل الواسع، وإلغاء معظم مسارات إعادة التوطين، وتوسيع مراقبة أوضاع المهاجرين داخل المجتمع.

ولا تزال هذه الإجراءات تعهدات سياسية طرحها الحزب، وليست قوانين نافذة في بريطانيا.

التالي أكثر من 150 طبيبا يحذرون: الشاشات في المدارس البريطانية تهدد صحة الأطفال ونموهم