لندن – عرب لندن
أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» إغلاق قنوات تلفزيونية وإذاعية وإلغاء أكثر من 100 وظيفة، في إطار خطة لخفض النفقات ومواجهة الضغوط المالية المتزايدة، تستهدف توفير نحو 500 مليون جنيه إسترليني خلال العامين المقبلين.
وقالت «بي بي سي نيوز»، في مذكرة داخلية صادرة عن مديرتها راشيل جوب، إن التخفيضات ستشمل أكثر بقليل من 100 وظيفة، بما يحقق وفورات قدرها 5.5 ملايين جنيه إسترليني، ضمن خطة أوسع لإلغاء نحو 2000 وظيفة في الهيئة.
وتتضمن الإجراءات وقف بث قناة «بي بي سي اسكتلندا» وقناة «بي بي سي ثري» المخصصة للشباب، إلى جانب إغلاق إذاعة «راديو 4 إكسترا»، على أن تظل برامج القنوات المتأثرة متاحة عبر منصة البث الرقمي «آي بلاير» التابعة للهيئة.
وقال المدير العام لـ«بي بي سي»، مات بريتين، في مذكرة للموظفين، إن الهيئة مطالبة بتحقيق قيمة أكبر للجمهور مقابل كل جنيه إسترليني تنفقه، في ظل ارتفاع التكاليف والحاجة إلى إعادة صياغة خدماتها لمواكبة التغيرات في المشهد الإعلامي، مشيراً إلى أن ذلك يستلزم اتخاذ "قرارات صعبة".
وأثارت الخطوة انتقادات في الأوساط الإعلامية والسياسية البريطانية. وقال متحدث باسم الاتحاد الوطني للصحافيين إن الاتحاد طلب من وزير المالية التدخل العاجل لمنع مزيد من التخفيضات التي وصفها بالمضرّة، داعياً إدارة الهيئة إلى البحث عن بدائل لخفض النفقات.
وحذّر الاتحاد من أن تقليص عدد الصحافيين قد يؤدي إلى تراجع إنتاج الأخبار، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى صحافة موثوقة وعالية الجودة.
من جانبها، وصفت وزيرة الثقافة الاسكتلندية، ميري ماك ألان، وقف البث التلفزيوني لقناة «بي بي سي اسكتلندا» والاعتماد على المنصات الرقمية بأنه «غير مقبول على الإطلاق»، معتبرة أن القرار يشكل ضربة للإعلام المحلي، ويثير تساؤلات بشأن التزام الهيئة بخدمة الجمهور الاسكتلندي والقطاع الإبداعي، وضمان تقديم خدماتها بصورة عادلة في مختلف أنحاء المملكة المتحدة.
وتأتي هذه الإجراءات بعد إعلان «بي بي سي»، في مايو/أيار الماضي، عزمها إلغاء نحو 2000 وظيفة لخفض النفقات، في أكبر عملية تسريح للموظفين منذ عام 2011. كما كشفت الهيئة في يونيو/حزيران عن خطة لإلغاء 550 وظيفة في أقسام الأخبار والمحتوى والأقسام الإقليمية، بهدف توفير 160 مليون جنيه إسترليني بحلول نهاية السنة المالية الحالية.
وتواجه الهيئة ضغوطاً مالية متزايدة، في ظل تراجع الإيرادات المتأتية من رسوم الترخيص التي تمول جزءاً أساسياً من خدماتها، إذ انخفضت بنحو الربع منذ عام 2017، وفقاً لما أورده تقرير «العربي الجديد» نقلاً عن وكالة فرانس برس.