لندن – عرب لندن
كشفت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية «أوفكوم» عن أربع آليات مقترحة للتحقق من أعمار مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، تمهيداً لتطبيق حظر مرتقب على استخدام من هم دون 16 عاماً عشر منصات كبرى، بينها «إنستغرام» و«تيك توك» و«سناب شات» و«فيسبوك»، اعتباراً من مارس/آذار المقبل، وفقاً لما أوردته إذاعة LBC.
وتشمل الآليات المقترحة التحقق من الهوية باستخدام الوثائق الرسمية المصورة، والاستعانة بالسجلات المصرفية، وتقدير العمر عبر تقنية التعرف على الوجه، إلى جانب التحقق من الهوية الرقمية. ولا تزال هذه المقترحات خاضعة لموافقة الحكومة.
وتهدف الإجراءات إلى الحد من تعرض الأطفال للمحتوى الضار والإدماني على الإنترنت، في وقت تسعى فيه الحكومة البريطانية إلى تجنب الثغرات التي ظهرت عند تطبيق الحظر على المراهقين دون 16 عاماً في أستراليا، بما في ذلك محاولات الالتفاف على القيود.
لكن تطبيق هذه الآليات يواجه تحديات، خصوصاً أن كثيراً من المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عاماً لا يمتلكون بطاقات ائتمان أو رخص قيادة كاملة أو جوازات سفر، كما أن المظهر الخارجي لا يعكس دائماً العمر الحقيقي، ما قد يؤدي إلى أخطاء في التحقق.
تحذيرات من صعوبة تطبيق الحظر
ورغم ترحيبه بإرشادات «أوفكوم» بشأن إمكانية تطبيق آليات فعالة للتحقق من العمر، أعرب آندي بوروز، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «مولي روز»، عن شكوكه في قدرة الهيئة على تنفيذ الحظر بفاعلية، منتقداً ما وصفه بضعف سجلها في تطبيق قانون السلامة على الإنترنت.
وحذر بوروز من أن الحظر قد يُخترق على نطاق واسع إذا لم تُمنح الجهات التنظيمية صلاحيات كافية، داعياً إلى الاستفادة من تجربة أستراليا، وإلزام شركات التكنولوجيا بتصميم منصاتها وفق معايير أكثر أماناً للأطفال.
من جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية لـ«أوفكوم»، دام ميلاني داوز، إن الحظر يمكن أن ينجح إذا طبقت شركات التواصل الاجتماعي آليات تحقق فعالة من العمر، مؤكدة أن الهيئة ستتخذ إجراءات سريعة وحازمة ضد الشركات المخالفة عند دخول القيود حيز التنفيذ العام المقبل.
وأقرت داوز بأن بعض الأطفال سيحاولون تجاوز القيود، لكنها أشارت إلى قدرة المنصات على الحد من هذه المحاولات، ووصفت الخطوة بأنها تحول كبير في تعامل المجتمع البريطاني مع حياة الأطفال على الإنترنت.