لندن – عرب لندن

أعلن وزير الخزانة البريطاني جون هيلي فرض ضرائب إضافية على البنوك والمُلّاك العقاريين، لتمويل مساعدات بقيمة 100 جنيه إسترليني لنحو 20 مليون أسرة، في ظل استمرار أزمة غلاء المعيشة وارتفاع فواتير الطاقة.

وتأتي الإجراءات ضمن أول موازنة يقدمها هيلي، الذي عزا التوقعات الاقتصادية القاتمة إلى «العواصف الاقتصادية العالمية»، في إشارة إلى تداعيات الحرب في إيران على أسعار النفط والغاز.

وتشمل المساعدة المالية الأسر في إنجلترا التي تقع عقاراتها ضمن الفئات من «A» إلى «D» في ضريبة المجلس المحلي، على أن تُصرف خلال أشهر الشتاء. وتبلغ التكلفة الإجمالية للبرنامج 2.6 مليار جنيه إسترليني، تشمل تمويلاً للحكومتين الاسكتلندية والويلزية لتطبيق برامج مماثلة.

لكن مكتب مسؤولية الميزانية حذّر من استمرار الضغوط على مستويات المعيشة، وخفّض توقعاته للنمو الاقتصادي في عام 2027، مشيراً إلى أن دخل الأسر المتاح للإنفاق لن يشهد نمواً يُذكر.

ضرائب أعلى على البنوك والمدخرات والعقارات

وتتضمن الموازنة مضاعفة الضريبة الإضافية على أرباح البنوك إلى 6%، إلى جانب زيادة بمقدار نقطتين مئويتين في معدلات الضرائب على الدخل المتأتي من العقارات والمدخرات.

وأثارت الزيادة الأخيرة انتقادات بسبب تأثيرها المحتمل على المدخرين والمُلّاك، وسط تحذيرات من أن ارتفاع الأعباء الضريبية قد يدفع بعض المُلّاك إلى مغادرة السوق، ويقلص المعروض من العقارات المؤجرة، بما قد يؤدي إلى زيادة الإيجارات وتحميل المستأجرين جزءاً من التكلفة.

وانتقدت روث كيرتس، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة «Resolution Foundation» البحثية، المساعدة البالغة 100 جنيه، معتبرة أن الدعم لم يُوجّه بالشكل المناسب، وأن الأسر الأكثر فقراً كانت بحاجة إلى مساعدة أكبر لمواجهة ارتفاع فواتير الطاقة.

وفي المقابل، أعلن هيلي إلغاء الزيادات المقررة في ضريبة الوقود، وتمديد خفض ضريبة القيمة المضافة على أسعار الكهرباء حتى الصيف المقبل، في محاولة للتخفيف من أعباء المعيشة.

تخفيف الأعباء عن الشركات

وشملت الموازنة أيضاً رفع الحد الذي تبدأ عنده بعض الشركات بدفع ضريبة العقارات التجارية من 12 ألفاً إلى 18 ألف جنيه، لمساعدة قطاعات التجزئة والضيافة والترفيه على خفض تكاليف التشغيل.

وقال هيلي إن تمويل هذه الإجراءات سيأتي من زيادة الضرائب على البنوك والدخل الناتج عن العقارات والمدخرات، إلى جانب رفع الضرائب على أنشطة المقامرة ومتاجر السجائر الإلكترونية.

ورغم حزمة الدعم، حذّرت التوقعات الرسمية من استمرار الضغوط الاقتصادية على الأسر، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة والرهون العقارية، وعدم وجود مؤشرات واضحة على انفراج قريب في أزمة غلاء المعيشة.

السابق رواندا تستعد لاستضافة أول مركز أوروبي لترحيل طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم
التالي بريطانيا تدرس آليات التحقق من العمر تمهيداً لحظر التواصل لمن هم دون 16 عاماً