لندن – عرب لندن
منعت السلطات البريطانية الأكاديمي والناشط السويدي أندرياس مالم من دخول المملكة المتحدة، بعدما أبلغته وزارة الداخلية بأن وجوده في البلاد «لا يخدم الصالح العام»، في قرار ربطه بمشاركته المرتقبة في فعالية بلندن إلى جانب هدى عموري، المؤسسة المشاركة لحركة «فلسطين أكشن» المحظورة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب البريطانية.
وقال مالم، وهو أكاديمي وناشط في قضايا المناخ، إنه تلقى رسالة مقتضبة من وزارة الداخلية تبلغه بقرار المنع، مؤكداً أنه لا يرى تفسيراً آخر له سوى مشاركته المقررة في ندوة تنظمها مجلة «تريبيون» اليسارية في شرق لندن، الأربعاء المقبل، لمناقشة الحروب في الشرق الأوسط.
ويأتي القرار على خلفية مواقف سابقة لمالم بشأن هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ وصفه خلال محاضرة ألقاها في ستوكهولم في ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه بأنه «فعل تحرري في جوهره»، كما وصف الجهة المنفذة له، حركة حماس، بأنها "المقاومة الفلسطينية".
كما أشار إلى أنه سبق أن أعلن تعاطفه السياسي مع الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
ونفى مالم أن يكون قد أيد حركة «فلسطين أكشن» أو روّج لها علناً، مؤكداً أنه لم يصدر عنه أي نشاط علني مرتبط بالحركة. وقال إنه لم يتلقَ ما يشير إلى أن مواقفه من هجوم أكتوبر أو كتاباته بشأن فلسطين هي السبب المباشر لمنعه، مشيراً إلى أنه زار بريطانيا في مايو/أيار الماضي للمشاركة في مهرجان ثقافي، من دون أن يواجه أي مشكلة.
وأضاف أن قرار المنع، بحسب تقديره، يرتبط بمشاركته في الندوة إلى جانب هدى عموري، متسائلاً عن اتساق القرار مع السماح لشخصيات أخرى بالتعبير عن مواقفها بشأن الحرب على غزة.
وفي السياق ذاته، وصفت الكاتبة الأيرلندية سالي روني قرار منع مالم بأنه «فعل محزن ومخيف من إيذاء الذات الثقافي»، بعدما أعلنت دعمها لقرار دار نشرها وقف توريد كتبها إلى المتاجر البريطانية، على خلفية القيود القانونية المتعلقة بتحويل عائداتها إلى الحركة المحظورة.
ولم تعلق وزارة الداخلية البريطانية على الحالة، مكتفية بالقول إنها لا تعلق على القضايا الفردية. ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا البريطانية في قانونية حظر حركة «فلسطين أكشن» بموجب قوانين مكافحة الإرهاب.