عرب لندن
بدأت هيئة النقل في لندن (TfL) خطوة تقنية متقدمة بتركيب كاميرات مراقبة سرعة جديدة تعتمد على الرادار رباعي الأبعاد (4D)، والمصممة خصيصاً لضمان الالتزام بحد السرعة الجديد البالغ 20 ميلًا في الساعة.
وتتميز هذه الكاميرات، التي توفر صوراً ملونة فائقة الوضوح بدقة 4K، بقدرتها على رصد المخالفات دون الحاجة لوميض "الفلاش" التقليدي أو المستشعرات الأرضية والخطوط البيضاء التي اعتمدت عليها الموديلات القديمة، مما يجعل عملية الرصد أكثر دقة وهدوءاً من الناحية التقنية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسي مثير للجدل، حيث باشر العمدة "سير صادق خان" تنفيذ تعهده بفرض حدود السرعة المنخفضة على مسافة 40 ميلاً إضافية من طرق العاصمة، بالتوازي مع التوسع في إنشاء "أحياء منخفضة المرور" التي تغلق بعض الشوارع أمام السيارات.
وقد أثارت هذه التوجهات انتقادات حادة من معارضي سياسات حزب العمال، الذين اعتبروا المنظومة الجديدة جزءاً مما وصفوه بـ "الحرب المستمرة على أصحاب السيارات" في لندن.
وعلى الصعيد التشغيلي، تمنح التكنولوجيا الجديدة هيئة النقل قدرة أكبر على ضبط المخالفات، حيث يمكن للكاميرا الواحدة مراقبة خمس حارات مرورية في آن واحد بدلاً من ثلاث فقط في الأنظمة السابقة.
ويواجه السائقون المخالفون غرامة تبدأ من 150 جنيهاً إسترلينياً بالإضافة إلى تسجيل ثلاث نقاط عقوبة على رخصة القيادة، وهي مبالغ تؤول في النهاية إلى مكتب العمدة للشرطة والجريمة (MOPAC) المسؤول عن وضع ميزانية شرطة المتروبوليتان.
من جانبها، أكدت سيوان هيوارد، مديرة الأمن والإنفاذ في هيئة النقل، أن تحديث شبكة الكاميرات يعد أداة حيوية لردع السرعة التي تظل سبباً رئيسياً للحوادث المأساوية، مشيرة إلى أن هذا الاختبار يهدف لضمان تلبية احتياجات إنفاذ القانون في المستقبل.
وفي ذات السياق، شددت المفتش دونا سميث من شرطة الطرق على التزام الأمن التام باستخدام كافة الوسائل التكنولوجية لدعم طموح "رؤية صفر" (Vision Zero)، الساعية للقضاء نهائياً على وفيات الطرق في العاصمة البريطانية.