انتشرت لافتات “لا وقود” في عدد من محطات الوقود التابعة للمتاجر الكبرى في المملكة المتحدة، وسط اضطرابات في الإمدادات يُعتقد أنها مرتبطة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
و بحسب ما أفاد موقع صحيفة The Standard، يأتي ذلك بالتزامن مع تجاوز سعر البنزين حاجز 150 بنسًا للتر للمرة الأولى منذ نحو عامين، في ظل ضغوط متصاعدة على سوق الطاقة.
و أبلغت محطات وقود في مناطق مختلفة عن نقص في الإمدادات، عقب إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران، وهو ممر بحري حيوي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما أدى إلى اضطراب في سلاسل التوريد.
و أفادت تقارير إعلامية، من بينها صحيفة “ذا صن” The Sun، بأن الوقود نفد في بعض فروع متاجر سينسبري، من بينها مواقع في بريدج ووتر وبامبر بريدج، فيما سُجّل نقص في الديزل بمحطات أخرى في دارلينغتون وكيدرمينستر.
و في نوتنغهام، أشارت التقارير إلى نفاد البنزين في أحد فروع “سينسبري”، بينما لم يتوفر البنزين أو الديزل في فرع بيشوب أوكلاند، مع تسجيل نقص جزئي في فروع أخرى على مستوى البلاد.
و من جانبها، أكدت شركة أسدا وجود “نقص مؤقت” في بعض محطات الوقود التابعة لها، مرجعة ذلك إلى شح الإمدادات المرتبط بالنزاع في الشرق الأوسط، إلى جانب ارتفاع الطلب من قبل المستهلكين، مع التأكيد على أن المشكلة لا تشمل البلاد بأكملها.
و في المقابل، أعلنت هيئة صناعة الوقود في المملكة المتحدة أن إمدادات البنزين والديزل لا تزال “مستقرة”، رغم الضغوط الحالية.
و يأتي هذا في وقت شهدت فيه أسعار الوقود ارتفاعًا ملحوظًا منذ نهاية فبراير/شباط، على خلفية التوترات بين إيران وقوات أمريكية وإسرائيلية، ما انعكس على إنتاج وإمدادات النفط في المنطقة.
و وفقًا لبيانات نادي السيارات الملكي، ارتفع متوسط سعر البنزين الخالي من الرصاص بأكثر من 17 بنسًا للتر، ليصل إلى 150.11 بنسًا، فيما يقترب متوسط سعر الديزل من 180 بنسًا، مسجلًا نحو 177.68 بنسًا.
و قال سيمون ويليامز، رئيس قسم السياسات في نادي السيارات الملكي، إن الأسعار الحالية لم تُسجّل منذ منتصف مايو قبل عامين، محذرًا من أن تكاليف السفر سترتفع مع اقتراب عطلة عيد الفصح.
و بدوره، نفى الرئيس التنفيذي لشركة “أسدا”، آلان لايتون، اتهامات استغلال تجار الوقود لارتفاع الأسعار، مؤكدًا أن الزيادة في الطلب فاقت المعروض، ما أدى إلى ضغوط مؤقتة على بعض المحطات.
و أشار إلى أن النقص يظل محدودًا ومؤقتًا، مع استمرار الجهود لإعادة توازن الإمدادات، رغم التقلبات الحادة في السوق العالمية.