عرب لندن

كشفت بيانات جديدة عن تسجيل رقم قياسي في عدد الأطفال الذين أبلغوا عن تعرضهم للابتزاز الجنسي عبر الإنترنت في المملكة المتحدة.

وأفادت مؤسسة الإنترنت الآمنة (IWF) بأن خط المساعدة "أبلغ، أزل"، الذي يتيح للأطفال الإبلاغ بأنفسهم عن صور عارية أو جنسية لهم متداولة على الإنترنت، تلقى 394 بلاغًا عن حالات ابتزاز جنسي خلال العام الماضي، بزيادة قدرها 23% مقارنة بعام 2024. ويعد هذا الرقم الأعلى منذ إطلاق الخدمة، ويشكل فيه الأولاد الصغار غالبية البلاغات، إذ بلغت نسبتهم 98%، وتتراوح أعمارهم بين 14 و17 عامًا.

وقالت هانا سويرسكي، رئيسة قسم السياسات في المؤسسة لصحيفة “الإندبندت” The Independent: "تحدث ضحايا وناجون من الاعتداء الجنسي عبر التكنولوجيا عن الوصمة والعار المستمرين لفترة طويلة، وعن خوفهم من استمرار تداول الصور وفقدان السيطرة عليها بمجرد نشرها". وأشارت إلى أن غالبية مواد الاستغلال الجنسي التي تعثر عليها المؤسسة تتعلق بالفتيات، على عكس الابتزاز الجنسي الذي يشمل غالبًا الأولاد.

وأضافت سويرسكي أن السبب وراء تفوق الذكور في بلاغات الابتزاز الجنسي غير محدد بدقة، لكنها أكدت على الحاجة إلى دعم إضافي وتوعية لمساعدة الفتيان الصغار في مواجهة هذا النوع من الاعتداء، مطالبة الحكومة بتفعيل أدوات حماية مثل كشف وحجب المحتوى العاري على الأجهزة الإلكترونية ومنع الأطفال من إرسال الصور تحت الإكراه.

يشار إلى أن الخدمة أطلقت عام 2021 بالتعاون بين مؤسسة الإنترنت الآمنة ومنظمة "تشايلدلاين" (Childline). وفي عام 2025، سجلت الخدمة 1,894 بلاغًا من أطفال وشباب حول صور عارية أو جنسية لأنفسهم، مع التأكد من وجود صور استغلال جنسي للأطفال في 1,175 بلاغًا، بزيادة 83% عن عام 2024. وشكل الابتزاز الجنسي أكثر من ثلث البلاغات، غالبًا ما يشمل تهديد الضحايا بنشر صورهم أو طلب المزيد منها أو ابتزاز مالي.

وحددت المؤسسة 2,963 صورة و509 مقاطع فيديو لاستغلال جنسي للأطفال خلال العام الماضي. وقال شون فريل، مدير منظمة "تشايلدلاين": "يتعرض الأطفال للابتزاز لإجبارهم على مشاركة مقاطع أو دفع المال، وغالبًا ما يكون الخوف والعزلة طاغيين، مما يصعّب عليهم إخبار شخص بالغ موثوق".

وأكدت جيس فيليبس، وزيرة حماية الأطفال ومكافحة العنف ضد النساء والفتيات، أن الاعتداء الجنسي والابتزاز الجنسي جرائم مدمرة تترك ندوبًا دائمة، مضيفة: "في كثير من الأحيان، يدفع الخوف والإحراج الأطفال إلى الانتحار، وسأبذل قصارى جهدي لجعل العالم الرقمي أكثر أمانًا لأطفالنا".

السابق خطة بريطانية شاملة: وزارة الداخلية تستعين بمرافقين بالغين لحماية الطلاب من جرائم الطعن
التالي سلسلة متاجر "آيسلند" تعين موظفاً فصلته "ويتروز" بعد تصديه لسارق