عرب لندن
أعلنت وزارة الداخلية البريطانية عن خطة جديدة لمرافقة الطلاب من وإلى المدارس في المناطق الأكثر تعرضًا لجرائم الطعن بالسكاكين، ضمن جهودها لتعزيز السلامة وحماية الأطفال من العنف. وستستفيد حتى 250 مدرسة من المبادرة، التي تستخدم تقنية رسم خرائط متطورة لتحديد الشوارع الأكثر خطورة وأوقات تواجد الطلاب فيها.
وبحسب موقع صحيفة “التلغراف” The Telegraph سيتم تجنيد متطوعين بالغين من الجمعيات الخيرية والمعلمين للعمل كمرافقين للطلاب، استنادًا إلى نموذج مشابه في شيكاغو، حيث أسهمت المبادرة في خفض معدل الجريمة على الطرق المستهدفة بنسبة 14% ودعم الطلاب لتجاوز حدود العصابات المحلية.
وقد جُرّبت المبادرة لأول مرة في منطقة ويست ميدلاندز خلال العام الدراسي 2021-2022، بمشاركة 90 مرافقًا على 20 طريقًا، وأظهرت التقييمات التي أجراها صندوق دعم الشباب أن الطلاب شعروا بمزيد من الأمان وأن المبادرة دعمت تعليمهم وصحتهم النفسية ورفاهيتهم.
وستستثمر وزارة الداخلية نحو 1.2 مليون جنيه إسترليني لدعم المدارس في المناطق التي تشهد معدلات مرتفعة لجرائم الطعن بالسكاكين، ضمن سلسلة مبادرات أعلن عنها حزب العمال للوفاء بالتزامه الانتخابي بخفض جرائم الطعن إلى النصف خلال عقد من الزمن.
وقالت سارة جونز، وزيرة الشرطة: "لا ينبغي لأي طفل أن يخشى الذهاب إلى المدرسة. من خلال الدعم المناسب والتدخلات الفعّالة، يمكننا منع الأذى قبل أن يجد أي شاب نفسه في خطر". وأضافت أن المبادرة تستهدف خفض جرائم الطعن بالسكاكين وحماية الأرواح والمجتمعات.
وتشير البيانات إلى أن جرائم الطعن عادت إلى مستويات ما قبل جائحة كوفيد-19، مع تسجيل أكثر من 50 ألف جريمة للشرطة، فيما انخفضت جرائم القتل لجميع الفئات العمرية بنسبة 8%، وانخفضت جرائم قتل المراهقين من 54 إلى 22 حالة بين 2023-2025، وهو أدنى مستوى منذ 2012-2013.
لكن الدراسات أظهرت استمرار انتشار حمل السكاكين بين المراهقين، حيث حمل واحد من كل 20 طفلاً يبلغ 12 عامًا أو أكثر سكينًا خارج المنزل خوفًا من العنف. وأفادت دراسة شملت نحو 10 آلاف شاب بأن 4.83% منهم حملوا سكينًا، أي ما يعادل أكثر من 250 ألف طفل على مستوى البلاد.
وتشمل مبادرة "شراكة السلامة داخل المدارس وحولها" تدريب قادة المدارس على مخاطر جرائم الطعن بالسكاكين، وتطوير حلول لتحسين سلامة الطلاب، بالإضافة إلى برامج إرشاد للطلاب الأكثر عرضة للخطر. وتتيح المبادرة للمرافقين التدخل بطرق آمنة، والاتصال بالشرطة عند الحاجة.
وقال ديفيد لامي، وزير العدل: "الوقاية الموجهة تُحدث فرقًا حقيقيًا، إذ تصل إلى الشباب قبل الانزلاق نحو العنف، من خلال توفير بالغين موثوق بهم ومنحهم الدعم لاختيار مسار مختلف". وأضاف أن الحكومة مصممة على إنهاء جرائم الطعن بالسكاكين من خلال عمل منسق ومستمر يضمن للجيل القادم فرصة حقيقية لحياة آمنة.