لندن- عرب لندن
كشفت صحيفة The Telegraph أن شرطة وست ميدلاندز دعت ضباطها وموظفيها غير المسلمين إلى صيام يوم خلال شهر رمضان، في ما وصفته بـ"لفتة تضامن" مع زملائهم المسلمين، بهدف تعزيز التفاهم وجمع تبرعات للأعمال الخيرية.
وقالت جمعية الشرطة الإسلامية في وست ميدلاندز إن المبادرة تتيح لغير المسلمين المشاركة في الصيام خلال أحد أيام رمضان، فيما أوضحت الشرطة أن هذه الخطوة تساعد الموظفين على فهم "أهمية شهر رمضان" بالنسبة للمجتمعات المسلمة التي يخدمونها.
وفي الوقت الذي رحب عدد من قادة الشرطة بالمبادرة، إلا أنها أثارت انتقادات سياسية، إذ اعتبر وزير العدل المعارضة في حكومة الظل، نيك تيموثي، أن تشجيع موظفين غير مسلمين على صيام رمضان "غير مناسب إطلاقا"، داعيا إلى إلغاء واجب المساواة في القطاع العام، الذي يلزم المؤسسات الحكومية بمراعاة قضايا المساواة والتنوع في سياساتها.
وأضاف تيموثي أن الشرطة يجب أن تطبق معايير موحدة على جميع أفرادها "بغض النظر عن معتقداتهم"، مؤكدا أنه "لا ينبغي تغيير ثقافة العمل الشرطي بما يتوافق مع ممارسات دين بعينه".
كما أظهرت وثائق حصلت عليها الصحيفة بموجب قانون حرية المعلومات أن مجلس نيو فورست المحلي استشهد بتجربة شرطة وست ميدلاندز كنموذج لـ"أفضل الممارسات" في تعزيز الشمول، مشيرا إلى أن أعدادا متزايدة من الموظفين غير المسلمين يشاركون في الصيام سنويا دعما لزملائهم.
وفي تعليق آخر، قال اللواء المتقاعد أندرو فوكس، الباحث في Henry Jackson Society، إن دعم أفراد الشرطة من مختلف الأديان أمر مشروع، لكن "تشجيع الموظفين على المشاركة في شعائر دينية ليس من مهام جهاز الشرطة"، مضيفا أن المؤسسة الأمنية "وجدت لتطبيق القانون بحياد، لا للترويج للممارسات الدينية".