لندن- عرب لندن

كشفت الإعلامية البريطانية سانجيتا ميسكا، للمرة الأولى بتفصيل أكبر، عن الظروف التي أحاطت بخروجها من إذاعة LBC، بعد أيام من مقابلة حادة أجرتها مع المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية آفي هايمان، وتناولت خلالها الحرب على غزة والضربة الإسرائيلية التي استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق.

 وقالت ميسكا، في مقابلة مع منصة Double Down News، إنها أجرت في 14 أبريل/نيسان 2024 مقابلة مباشرة مع هايمان، ووجهت إليه أسئلة حول الضربة الإسرائيلية التي استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق، وما إذا كانت إسرائيل قد توقعت التداعيات التي يمكن أن تترتب على تلك الخطوة.

وبحسب روايتها، أُبلغت خلال 48 ساعة من المقابلة بأنها لن تعود إلى الظهور على الهواء، قبل أن تعلن LBC لاحقاً رحيلها عن المحطة وانتهاء عقدها.

وكانت ميسكا قد توقفت عن تقديم برنامجها في عطلة نهاية الأسبوع، فيما لم تقدم المحطة في ذلك الوقت تفسيراً علنياً يربط رحيلها بالمقابلة.

وخلال حوارها مع هايمان، رفضت ميسكا وصفه لأسئلتها بأنها «صياغة شائنة للواقع»، وتمسكت بأن استهداف منشأة دبلوماسية إيرانية في دمشق كان تصعيداً خطيراً، وأن من الطبيعي التساؤل عن التداعيات التي كانت إسرائيل تتوقعها من تلك الخطوة.

«كانوا يدعمونني سراً»

وقالت ميسكا إن ما واجهته بعد مغادرة LBC لم يقتصر على فقدان برنامجها، بل امتد إلى مسيرتها المهنية، مشيرة إلى أنها تلقت دعماً خاصاً من بعض العاملين في الوسط الإعلامي، لكن كثيرين لم يكونوا مستعدين للتعبير عن هذا الدعم علناً.

وأضافت أن بعض الشخصيات الإعلامية البارزة، التي كانت تعتبر نفسها ليبرالية أو يسارية، تجاهلتها في مناسبات مهنية، رغم أن مواقف بعضهم تجاه الحرب على غزة تغيرت لاحقاً.

وبحسب روايتها، أخبرتها إحدى الشخصيات النافذة في القطاع الإعلامي بأنها تحظى بدعمه بشكل خاص، لكنه لم يكن مستعداً للقيام بذلك علناً.

«هذه إبادة جماعية ولن تختفي»

وتحدثت ميسكا عن نصيحة تلقتها في يوليو/تموز 2024، عندما كانت تحاول إعادة بناء مسيرتها المهنية، بالانتظار حتى «تهدأ» القضية وتختفي من دائرة الاهتمام العام.

لكنها قالت إنها ردت بأن ما يحدث في غزة لن يختفي، مضيفة: «إنها إبادة جماعية، ولن تختفي»، وفقاً لروايتها للمحادثة.

وشددت ميسكا في الوقت نفسه على أنها لا تقارن ما تعرضت له مهنياً بما يعيشه الفلسطينيون في غزة، مؤكدة أن ما حدث لها «لا شيء» مقارنة بما تعرض له الفلسطينيون.

خروجها من LBC أثار جدلاً واسعاً

أثار غياب ميسكا عن LBC تكهنات واسعة في مايو/أيار 2024، خصوصاً بعد المقابلة التي أجرتها مع هايمان. وفي ذلك الوقت، أعلنت المحطة أنها ستغادر في نهاية عقدها، فيما تولى مذيعون آخرون تقديم البرامج التي كانت تقدمها.

وقالت LBC إنها تشكر ميسكا على مساهمتها في المحطة، وتتمنى لها النجاح في المستقبل.

وتُعد ميسكا من الإعلاميين البريطانيين الحائزين على جوائز، وكانت قد انضمت إلى LBC عام 2022 بعد مسيرة مهنية بدأت في هيئة الإذاعة البريطانية BBC، كما حصلت على جوائز في مجال التقديم الإذاعي والشؤون الجارية.

السابق "أخشى على ابنتي من سائق تاكسي آسيوي".. مذيع LBC يُفحم متصلاً عنصرياً بسؤال عن المجرمين البريطانيين البيض
التالي فضيحة في اتفاق «واحد مقابل واحد».. بريطانيا احتجزت نحو 100 طفل باعتبارهم بالغين