لندن - عرب لندن

خالف نايجل فاراج القواعد البرلمانية في أول يوم لعودته، وذلك بعد أن صوّر مقطع فيديو لنفسه على سطح مبنى البرلمان.

وكان زعيم حزب "إصلاح المملكة المتحدة" (Reform UK)، الذي كان قد استقال وتسبب في إجراء انتخابات فرعية في وقت سابق من هذا الصيف، قد أدى اليمين الدستورية للعودة إلى البرلمان عقب فوزه في دائرة "كلاكتون" يوم الثلاثاء.

وفي غضون ساعات من عودته، نشر مقطع فيديو لنفسه على وسائل التواصل الاجتماعي صُوِّر على سطح المبنى.

ويجب الحصول على إذن من السلطات البرلمانية قبل إجراء أي عملية تصوير داخل مجمع البرلمان، إلا أن منطقة السطح تُعد أكثر حساسية نظراً لتبعاتها المتعلقة بالأمن والسلامة الشخصية.

وتشير المعلومات إلى أن فاراج لم يطلب إذناً لتسجيل مقطع الفيديو الخاص بوسائل التواصل الاجتماعي.

وصرح متحدث باسم مجلس العموم لصحيفة "الإندبندنت" قائلاً: "لا يُسمح بالتصوير الفوتوغرافي أو تصوير الفيديو دون إذن مسبق داخل مجمع البرلمان. وفي حال رُصدت أو أُبلغ عن حدوث مثل هذه الأفعال، يُطلب من الشخص المعني التوقف ويتم تذكيره بالقواعد. وعند رصد مخالفات أو الإبلاغ عنها، يتولى (رقيب المجلس) مناقشة الأمر مع العضو المعني (أو مراسلته) لتوضيح القواعد وتذكيره بها والتأكيد عليها مجدداً".

وفي مقطع الفيديو، قال فاراج: "حسناً، إنه اليوم الأول للعودة إلى البرلمان بعد الانتخابات الفرعية. يمكنكم سماع دقات ساعة بيغ بن، وانظروا إلى المكان الذي نتواجد فيه.

أعني أن هذا المبنى بأكمله استثنائي، ورغم أنه يحتاج إلى إنفاق ثروة للحفاظ عليه ومواكبته للمتطلبات الحديثة، إلا أنه مكان رائع".

كما أعرب زعيم حزب "الإصلاح" عن سعادته بالعودة "بأغلبية أكبر وعدد أصوات يفوق ما حصلنا عليه في الانتخابات العامة".

ويأتي ذلك رغم أن منافسه الرئيسي في الانتخابات الفرعية كان "الكونت بينفيس"، الذي نجح في حصد أكثر من 20% من الأصوات (9,455 صوتاً) مقابل 22,239 صوتاً لفاراج؛ وهي نسبة وأعداد أصوات تفوق بكثير ما حققه "بينفيس" في أي انتخابات أخرى خاضها.

وقبل مغادرته البرلمان كان فاراج يخضع لتحقيق أجراه مفوض المعايير البرلمانية، دانيال غرينبرغ، بشأن هدية بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني تلقاها من قطب العملات المشفرة كريستوفر هاربورن، وذلك قبل توليه مقعده في مجلس العموم.

وبموجب قواعد مجلس العموم، يتعين على النواب الجدد تسجيل أي هدايا تزيد قيمتها عن 300 جنيه إسترليني تلقوها خلال الأشهر الاثني عشر السابقة، باستثناء الحالات التي "لا يمكن للآخرين أن يعتقدوا بشكل معقول" أن الهدية مرتبطة بأنشطتهم السياسية.

ورغم أن هاربورن تبرع بما مجموعه أكثر من 25 مليون جنيه إسترليني لحزب "إصلاح المملكة المتحدة"، إلا أن فاراج أكد مراراً وتكراراً أنه لم يكن ملزماً بتسجيل "الهدية" البالغة 5 ملايين جنيه إسترليني لأنها كانت ذات طابع شخصي بحت.

وقد قدم فاراج تفسيرات متباينة بشأن مبلغ الـ5 ملايين جنيه إسترليني، شملت ادعاءات بأنه مخصص لأغراض غير سياسية، أو لتغطية تكاليف أمنه وسلامته الشخصية، أو -في وقت لاحق- باعتباره "مكافأة على حملته الداعية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) على مدار 27 عاماً".

وتنص القواعد البرلمانية على ضرورة الإفصاح عن أي "مصالح ذات صلة" محتملة تعود للأشهر الاثني عشر السابقة لتولي العضوية البرلمانية.

وكان التحقيق قد توقف مؤقتاً عند استقالة فاراج من مقعده، لكنه أُعيد فتحه الآن بعد إعادة انتخابه نائباً في البرلمان.

السابق "بي بي سي" تعتبر أن مراسلتها خالفت القواعد عندما قالت إن ما يحدث في غزة"إبادة جماعية"
التالي بريطانيا تلوّح بعقوبات تجارية على إسرائيل وحظر سلع المستوطنات